سجل الزوار

اخبر صديقك

إتصل بنا

 

صــور

صوت

فيديو

فلاش

   
 
 
 
البلاغ المبين لفضيلة الشيخ حامد الطاهر بتاريخ 18 5 2012 ( خطب الجمعة المرئية )     ||     خطبة جراح وأفراح للشيخ حامد الطاهر ( خطب الجمعة المرئية )     ||     خطبة جراح وأفراح للشيخ حامد الطاهر ( الخطب والدروس )     ||     حمص المصرية (( العباسية سابقا )) ( كلمة الإسبوع )     ||      يوم وليلة في الجحيم عن مشاهدات ووقائع يوم 2 مايو في اعتصام العباسية ( كلمة الإسبوع )     ||     كلمة الشيخ حامد الطاهر على المنصة من التحرير يوم 27 أبريل 2012 ( المرئيات )     ||     دولة الأبالسة خطبة للشيخ حامد الطاهر بالمسلة ( الخطب والدروس )     ||     خطبة مكر الثعالب يوم تقرير المصير 20 أبريل مرئية ( خطب الجمعة المرئية )     ||     خطبة مكر الثعالب يوم تقرير المصير 20 أبريل ( الخطب والدروس )     ||     دروس التفسير من مسجد أبي بكر وعمر من الآية 44 إلى الآية 48 ( المرئيات )     ||     
 

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ: حامد بن أحمد الطاهر || خطبه محرقه الحسنات
عرض الدرس :خطبه محرقه الحسنات
 

الصفحة الرئيسية >> الخطب المفرغة

اسم الدرس: خطبه محرقه الحسنات
كاتب الدرس: فضيله الشيخ حامد الطاهر
تاريخ الاضافة: 21/11/2010
الزوار: 1041

خطبة(محرقات الحسنات)للشيخ الفاضل حامد الطاهرحفظه الله وبارك في علمه
شكر الله لأختنا التي قامت بتفريغها ادعو لها بخيري الدنيا والآخرة

إنّ الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهد الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله,
(ياأيُّّّها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتُنّ إلا وأنتم مسلمون),(ياأيُّها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا),(ياأيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما) ,أمّا بعدُ:
فإنّ أصدق الحديثِ كتاب اللهِ وإنّ خير الهدى ,هدى محمدٍ صلى الله عليه وسلّم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار,أمّا بعدُ:

معاشر المؤمنين...... فإنّه ما من مؤمنٍ ولا مؤمنةٍ على وجه هذه الأرضِ إلا وهو مُقِرٌ بأنّ الله تعالى لطيفٌ يعلمُ ما دقَّّّّّّّّّّّّّّ من الأخبار ويعلمُ ما عظَم منها،وأنّه سبحانه وتعالى سميعٌ عليمٌ، وأنّه عزَّ وجلَّ يعلمُ السرَّ وأخفى ، ويعلمُ الظاهر والباطن
وما من مؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إلا وهو مُقرٌ بأنّ الله عزّ وجلّ قريبٌ منّا بل هو أقربُ إلينا من حبل الوريد، ولكن اقتضت إرادة الله عزّ وجلّ- ولا رادَّ لقضائه- كما اقتضت حكمته_ وهو الحكيم سبحانه الذي ظهرت حكمته في كافّة أقواله وأفعاله _اقتضت حكمته سبحانه وتعالى أن يعاملنا معاملة الغائبِ عنه البعيد منه ،وما ذلك إلا لحكمةِ الاختبار والابتلاء
ولذلك,أمرنا عزَّ وجلَّ أن نقصده وأن نرفع إليه أيدينا بالسؤال إذا دعوناه ، والنّاس عند هذا ينقسمون إلى قسمين...فقسمُ عباد الله الصالحين الذين استشعرت قلوبهم حلاوة القرب من رب العالمين فسارت قلوبهم إلى الله عزّ وجلّ, فاستشعروا قربه ومراقبته سبحانه وتعالى,فإذا وقع من أحدهم الخطأ أو المعصية ضجَّ إلى الله تبارك وتعالى تائباً ،ولكن تبقى حالهم هي حال المؤمن الخائف من ربِّّّّّّّّّّه عزَّ وجلَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ الذي لا يريد أن يعصاه,
أمّا القسمُ الثّاني من العباد فقلوبهم قلوب الجُهَّال التي نَسِيَت الحاضر النّاظر إلى أعمالهم الذي يُحصي عليهم أعمالهم وهو السميع العليم الخبير سبحانه وتعالى,وهؤلاء ما استشعروا حلاوة القربِ ولو للحظةٍ واحدةٍ, بل استشعروا البعد من الله عزَّ وجلَّ فسقطوا في هُوّة المعاصي، وسقطوا في بئر الأوزار السحيقة، وهنا بيت القصيد وهنا مكمن العقدة

فحديثنا اليوم معاشر المؤمنين إلى كلّ من قرَّبته الأيام والليالي من لقاء الله عزَّ وجلَّ لكنَّ قلبه لا يزداد كل يومٍ من الله إلا بُعـدا
حديثنا إلى من يعلمُ أنَّه في مِلكِ الله_ والكلُّّّّّ في مِلكِ الله_ لا يواريه عن الله حجاب إلا أنَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّهُ يتهتّكُ، ويهتكُ الأستار إذا ما خلا بربِّ العالمين ,فإذا به يستوحشُ من اللهِ الذي يدومُ معهُ ولا يستوحشُ من الخلقِ الذين تنقطع العلاقة بينه وبينهم إذا ما خلا بربِّ العالمين فحالُه كحال القائل:
أنا الذي أغلَق الأبواب مجتهداً على المعاصي وعينُ الله تنظرني
يا زلَّةً كُتِبَت في غفلةٍ ذهبت يا حسرة بَقِيَت في القلبِ تَحرقُني

يقولُ ربُّ العالمين _على لسان شيخ الأنبياءِ والمرسلين نوح عليه السلام_قال ربُّ العالمين(مَالكُم لا تَرجونَ لله وقارا)
قال علماؤنا :(مَالكُم لا ترجونَ لله وقارا) أي: مالكم لا تُعَظِّمون الله حقَّ عظَمَتِة ،ولا تَخشَونَ من بأس الله ونقمته
ذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ لا زال يُرينا من آياته في طلوع الشّمس وأُفولها ،وفي إشراق الصباحِ، وفي إتيان الظّلام،وفي مصارع السابقين من عباد الله الآثمين الآبقين إلاَّ أنَّ بعض عباد الله لا يرتدع ،وإلاَّ انَّ بعض عبادِ الله لا يريدُ قُرباً من الله ، وإليك البيان التالي:
هذا عبدٌ من عباد الله ..هذه قصّته...هذه حاله ...هذه دأبُه
إذا ما جنَّهُ الليل اعتصم بحجرته ،وأغلق بابها, ثمَّ راح يُقلِّبُ في أوراقِه المخبوءةِ، وفي أسراره المكنونةِ, مُغلقاً باب حجرته عليه ، وبضغطةٍ واحدةٍ على زرٍ من الأزرار ينفتح العالم الخاصُّ به ،وإذا به يُقلِّبُ مُفتشاً فيما يريد أن ينظر إليه ...هذا عمله كل يوم..هذا عمله كل ليلة,فإذا به وهو على هذه الحال، وفجأةً ودون مُقدِّمات جاءت بعض الريح فحرَّكت الباب ...جاء بعضُ الهواء ففتح الباب ,فانتفض مرعوباً مذعوراً خائفاً خشيةَ أن يراه أحد...خشيةَ أن يَطّلِعَ عليه أحدٌ من أهله_أبوه..أمه ..أخوه ..زوجُه_أو أحدٌ من أقاربه ,فإذا به قائماً يرتبكُ ينتفضُ يغلقُ الباب
ويشاء الله عزَّ وجلَّ ألا يراه أحد ,فإذا به يُشدِّدُ في غلقِ البابِ ثمَّ يعودُ مسرعاً إلى ما كان عليه من قبل يتلذذ بالنّظر إلى ما حرَّم الله عزَّ وجلَّ إليه،
وهكذا لص الحرص لا يمشي إلا في الظلمات ..هذا العبد هو الذي حوَّل داره وغرفته وجهاز حاسوبه وجهاز تلفازه إلى وطنٍ يُعصَي اللهُ عزَّ وجلَّ فيه ,فجعل ربَّ العالمين أهون النَّاظرين إليه فمهما جاء به من عملٍ صالحٍ كالجبالِ، أو كعدد حبَّاتِ الرمال وقطرات الماء يُلغَى هذا العمل ويصيرُ هباءً منثوراً

فاليوم موعدي وموعدكم مع محرقة الحسنات ،محرقة الحسنات هي ذنوب الخلوات
خطبةُ أوجِّهها إلى كل مسلمٍ ومسلمةٍ
أُوجِّهها إلى الشيوخ قبل الشباب ...إلى الكهول قبل الشباب ...وإلى الشباب خاصَّةً أُوجِّهها.
تعال إليَّ....... يا من تلوّثت عيناك بالنظر إلى العورات.
تعال إليَّ..... يامن اختفيت وراء اسمِ مستعار على جهاز (الكمبيوتر)الخاص بك وربَّما كان اسم امرأةٍ من النساء, لتبارز الله عزَّ وجلَّ بالمعاصي.
تعال إليَّ......يا من تلوّثتَ بكتابة اسم موقعٍ إباحيِّ, ثمَّ إذا بك تتلذذ بالنظر إلى العورات وإلى الشذوذ والشواذ.

هلُمَّ إليَّ..... يامن جعلت الله عزَّ وجلَّ أهون الناظرين إليك
هلُمَّ إليَّ....يامن إذا أرخى الليل سدوله، وأُرخِيَت عليك الأستار ، وغُلِّقت منك الأبواب نسيت أنَّ الله عزَّ وجلَّ يراك ,فكنت تخاف من النّاس، ولا تخاف من ربِّ النّاس

معاشر المؤمنين...إنَّما دعاني وحداني إلى هذه الخطبة ما سأتلوه على أسماعكم الآن من بيان....
يتصلُ بي أحد الآباء ليُخبرَني في الهاتف بما لا يسرُّ, بل يضُرُّ ويُحزنُ ويهُمُّ ويغُمُّ
يقول لي : إنَّ ابنه_ الذي يظهر في المساجد طاهر الظاهر_ قد تحوَّّل جهاز حاسوبه_يعني جهاز الكمبيوترعنده_إلى جهازٍ مليءٍ بالفضائح والصور المحرَّمة التي حرَّم الله عزَّّ وجلَّ النظر إليها ...

ثُمَّ تتصل إحدى الزوجات ساكبةً العبرات تحكي عن ذلك الزوج الذي داهمَتهُ ليلاً فإذا بها تراه وهو ينظر إلى ما حرّم الله عزَّ وجلَّ من العُري والخنا والفحش ، ويصلُ الحالُ بزوجها إلى استئجارِ شقةٍ أخرى ليحمل فيها جهازا يتلذَّذُ فيه بالنظر إلى ما حرََّم الله عزَّ وجلَّ بعيداً عن زوجه.....

وهذا الأخ الذي يتصلُ يسألُ..لقد فُجِعَ بأخيه الأكبر ووجد على جهاز حاسوبه ما قد وجد وهو لا يدري أيُحدِّثُ أباه وأمه ليُشعلها حريقاً في داره وليخسر أخاه؟؟
أم يخسر دينه ويكتم؟؟.......

ومهما كان من النصح ..الذنوب داءٌ يسري فيهري فيفري،ونعوذ بالله من الحَوَر بعد الكَوَر، ونعوذ بالله من الخُذلان بعد التوفيق
من هنا كانت هذه الكلمات وأرجوا من إخواني أن يتحملوني اليوم كثيرا لأنني سأتحدَّثُ عن هذا الداء, فبالله التوفيق، وعليه التُكلان ومنه العون ،وما توفيقي إلا بالله عليه توكّلت وإليه أُنيب، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت  يا ربَّنا إذا تشاء تجعل الحَزَنَ سهلا

معاشر المؤمنين...يقول ابن الجوزيّ_عليه رحمة الله_:( الحذر الحذر من المعاصي فإنها سيِّئة العواقب ،والحذر الحذر من الذنوب خاصةً ذنوب الخلوات لأنَّها مبارزةٌ لله عزَّ وجلَّ ، وإذا بارز العبد ربَّه سقط من عينه عزَّ وجلَّ)

وأجمع العارفون على أنَّ ذنوبَ الخلواتِ هي سرُّ الإنتكاسات ، وأنَّ سوء الخاتمة إنَّما مردُّه  ومرجعه دسيسةُ باطنةُ للعبد بينه وبين ربِّه لا يعلم النّاس عنها شيئا ذاك قولُ ربِّ العالمين إذ قال( يستخفون من النّاسِ ولا يستخفون من الله وهو معهم )هكذا قالها الحقُّ سبحانه وتعالى ليُصوِّر لنا هذا المشهد، وليصوِّر لنا سبحانه وتعالى هذا المنظر (يستخفون من النّاسِ ولا يستخفون من الله وهو معهُم إذ يُبَيِّتون مالا يرضى من القول)

هؤلاء القوم الذين تحولوا إلى أعداء لإبليس في الظاهر،وأصدقاء له في الباطن ,من إذا رآك حيَّاك وحيَّيته ...من إذا رأيتَه رأيتَه طاهر الظاهر ,فإذا خلا بالله عزَّ وجلَّ فإذا الظاهرُ غير الباطن ,لأنَّ الباطن نجسٌ كالكنيس جمَّلوه من الخارج أمَّا داخله وباطنه فلا يمتلئُ إلا بالأوساخ  ، ولا يمتلئُ إلا بالأقذار

لكلِّ هؤلاء.... نقول ما قاله علماؤنا_ عليهم رحمة الله_ لمَّا قال ابن القيِّم:( كيف الفلاحُ وإيمانك ناقصٌ، وداؤك لا دواء له، وأملك زائدٌ، وقد ركِبتَ بحر التَّمني ونسيت الله ربَّ العالمين)

معاشر المسلمين...إليكم هذا الحديث قبل البدء في الحديث مُفصَّلاً عمَّا يحدُثُ وعمَّا كان وعمَّا يكون

فقد روى ابن ماجه باسنادٍ صحيحٍ إلى ثوبانٍ  مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم أنَّه قال:( لأَعلمنَّ أقواماً من أُمّتي لهم حسناتٌ أمثالَ جبالَ تهامةَ بيضاً,ثمَّ يأتِ الله عزَّ وجلَّ فيجعلها هباءً منثورا،قالوا : يا رسول الله صفهم لنا لعلنا أن نعرفهم, فقال صلَّى الله عليه وسلَّم :(هم إخوانكم ومن جِلدَتِكُم ويأخذون من الليل ما تأخذون, إلاَّ أنَّهم قومٌ إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)
وإليك هذا الحديث الذي رواه البخاريُّ ومسلمٌ عن أسامة بن زيدٍ -  رضي الله عنه وأرضاه-قال:(يُؤتى بالرجل يوم القيامةفيُلقى في النَّار تندلق أقتابه أو يدور في النار كما يدور الحمار تندلق أقتابه -يعني تخرج أمعاؤه- كأنَّه مربوط في رحا-وهي التي تطحن الحب- يجُرُّها ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم:فيقول أهل النار:ألست كنت الذي تأمرنا وتنهانا؟ فيقول : نعم,كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وكنت أنهاكم عن المنكر وآتيه)
كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وكنت أنهاكم عن المنكر وآتيه
اللهم سلِّم يارب...اللهم لا تُعذب عبدا دعا عبادك إلى توحيدك وإلى ولوج بابك فإن عذبتني غدا فلا تدُلّ عليَّ حتى لا يُقال عذّب الله من دلَّ عليه,

في هذين الحديثين معاشر المسلمين يصوِّر النبي صلى الله عليه وسلم الحالين..فالحال الأولى حال في الدنيا عبادٌ لهم حسنات أمثال جبال تِهامة بيضاً وجبال الحجاز كلها هي جبال تهامة فانظروا إلى هذا العبد الذي أتى من الحسنات ما أتى كالجبال -هذا فيما يرى النَّاس- جبالٌ في ثقلها في ارتفاعها في ثباتها  , من صلاةٍ ومن صيامٍ ومن زكاةٍ ومن حجٍّ ومن ذكرٍ لله عزَّ وجلَّ, كأمثال جبال تهامة بيضاً, ثمَّ هي بيضٌ لأنَّها موافقةٌ للكتاب والسنَّة ، ولكن كيف تكون بيضا، وكيف بعد ذلك يُعاقَب العبد بها؟ قال علماؤنا : لأنَّها في بياض الضباب أو في بياض الثّلجِ الذي سيدوب لا مُقام له ثمَّ يأتِ الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة فيجعلها هباءً منثوراً, يجعلها قاعاً صفصفاً، أترون الشَّمس إذا طلعت وبعض الغبار في شعاعها هذا هو الهباء المنثور
(وقدِمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً)
هكذا قال ربُّ العالمين, ثمَّ يسأل المسلمون  رسول الله صلى الله عليه وسلم... يا رسول الله ..صفهم لنا...انعتهم لنا لعلنا أن نعرفهم قال هم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ...لكن يحصل التفاوت متى؟؟ إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها...إذا خلوا بجهاز (الكومبيوتر) بحثوا عن المواقع الإباحيَّة وعن صور النِّساء,إذا خلوا بالتلفاز فتشوا عن القنوات الإباحيَّة والأغاني, إذا خلوا بمحارم الله حيث لا يراهم إلا الله

يقول حبيب أبو محمد :(من لم تَقَرّ عينه بالله فلا قرَّت عينه ، ومن لم يأنس قلبه بالله فلا أنِسَ قلبه)
من لم تقرّ عينه بالله فلاقرّت عينه ومن لم يأنس بالله فلا أنس قلبه
هذا ما يجب على المسلم كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل لما جاء على هيئة رجل فسأله عن الإحسان كما في حديث مسلم عن عمر قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
والله سبحانه وتعالى قال لنا :( واعلموا أنَّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه )من الذي يُحذرُك من نفسه... إنَّه الله عزَّ وجلَّ (ويُحذركم الله نفسه) ثمَّ يكون الجزاء في الآخرة مضافاً إلى حديثِ أسامة أنَّ العبد يوم القيامة يُؤتى به على رؤوس الأشهاد فيلقى في النار يدور في النار كما يدور الحمار ، والحمار يحمل ما يحمل من الأسفار من الكتب من العلم , ربَّما حمل أطهر النَّاس، وأنظف النَّاس لكنَّه لا يفقه شيئاً
وهكذا يكون العبد الذي يحمل العلم ثمَّ لا يعمل به، والذي يعرف الصواب ثمَّ يُجافيه ولا يعمل به , فالجزاء من جنس العمل أنَّه يدور في النَّار كما يدور الحمار بالرحا تندلق أقتابه -يعني أمعاؤه-يُفضح...والأمعاء مخبوءةٌ في الدنيا ،ولكن كانت فضيحة الآخرة وفضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة,
ولذا كان من صفات عباد الله المؤمنين في قول ربِّ العالمين (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)
إذاً...تعال إليَّ لنقول ما هي الخلوة؟ الخلوة _معاشر المسلمين_ إما أن تكون خلوة حقيقيةً , وإما أن تكون خلوةً حُكميةً
أمّا الخلوة الحُكميّة..فهي الخلوة التي يكون فيها النّاس... يعني ترى النّاس فيها ويرونك ولكن لا يعرفونك كأن تكون في بلدٍ غريب أو في دارٍ لا يعرفك فيها أحد, فإذا بك تعصي الله عزَّ وجلَّ فيها, لأنَّه لا أحد يعرفك من النّاس ،ونسيت أنَّ ربَّ العالمين هو الذي يعرفك سبحانه وتعالى ، وأنّك مهما أسقطت من اسمك , فإنَّك لا تستطيع أن تُسقِطه من دفاتر الحَفَظَةِ ومن الصُحفِ عند ربِّ العالمين ،
أمّا الخلوة الحقيقيّة...فهي أن يختلي العبد بنفسه ,فلا يكون إلا العبد وإلاَّ ربّه عزَّ وجلَّ مطلعٌ عليه ليس بينه وبين الله عزَّ وجلَّ من أحد.

أمّا الخلوة الحكميّة التي يراك فيها النّاس فرسول الله صلّى الله عليه وسلم قد قال وقوله حقّ حتى يُعلِّمنا في حديثٍ اختلف فيه بعض أهل العلم وصححه الترمذيّ وقال حسنٌ صحيحٌ عن معاذٍ وعن أبي ذرٍّ قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم :( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيّئة الحسنة تمحها وخالق النّاس بخلقٍ حسن)
لأنّ المؤمن كما قلت لحضراتكم من قبل ما هو إلا قدر الله الغالب الذي يُؤثِّر ولا يتأثر، ويغلب ولا يُغلب

أمّا الخلوة الحقيقيّة حين تغلق على نفسك باب حجرتك، وحين تغلق على نفسك باب دارك وليس بينك وبين الله عزَّ وجلَّ من أحدٍ
فإذا ما خلوت بريبةٍ في ظلمةٍ والنَّفس داعيةُ إلى العصيانِ
فاخش من نظرِ الإله وقل لها إنَّ الذي خلق الظلام يراني
هكذا معاشر المسلمين هذه الخلوة التي يُعصى الحق تبارك وتعالى فيها..... لماذا يُعصى الله عزَّ وجلَّ في الخلوات؟؟
وقف أحد النّاس يعظ إخوانه فوعظ حتى بكى النّاس ثمَّ نظر إلى كتابه الذي يعظ منه فلم يجد الكتاب فقال : من منكم سرق الكتاب ؟ كلكم يبكي فمن سرق الكتاب؟ كلنا يشكو فمن المشكو منه؟؟!!

أنا أعلم أنَّ هذا الزمن هو الزمن الذي ادلهمت فيه الفتن وتطاير فيه الشرّ ، ولكن الحق عزَّ وجلَّ  حذرنا وأعطانا ما يقوِّمنا وأعطانا سبحانه وتعالى ما يُغنينا عن الوقوع في المعاصي , لكنَّ الشباب اليوم يقولون هذه فتن ونحن نُرفّه عن أنفسنا ,لكن الطَّامَّة الكبرى، والداء الدويّ ،والصّاخّة حين ترى هذا الشابُّ في مسجده بيمينه يدخل وبشماله يخرج,فإذا ما شرب شرب ثلاثاً وسمَّى الله وحمد فإذا ما رأى منكرا أنكره, أمّا في داره فلا يعبأُ بأيِّ الأرجل دخل؟؟ وبأيِّ لسانٍ تكلّم؟؟ وبأيِّ فعلٍ فَعَل؟؟
يقول حاتم الأصمُّ:( إذا أردت أن تكون من عباد الله المتقين فاذكر الله في مواطن ثلاثةٍ,إذا عملت فانظر إلى نظر الله إليك، وإذا تكلّمت فتذكّر سَمع الله لك، وإذا سكتّ فاذكر علم الله عزَّ وجلَّ فيك)

هكذا العبد الأوّاب الذي يعلم أنَّ ربَّه سبحانه وتعالى مُطَّلِعٌ عليه لكن,لماذا يعصي العبد ربَّه سبحانه وتعالى؟....يعصيه لسوء الظنِّ به, لأنَّه يظنُّ ظنَّ السوء بربِّه ، والله عزَّ وجلَّ قد ذمَّ المنافقين لأنَّهم ظنُّوا ظنَّ السوء ، ولأنَّهم كانوا ممَّن ظنُّواأنَّ الله سيُخلِفُ وعده،

إنَّ العبد لن يعصي ربَّه عزَّ وجلَّ إلا إذا شكَّ في وعد ربِّه ووعيده ، لأنَّ العبد ينسى أنَّ ربَّه على كلِّ شيءٍ قديرٍ..نسِيَ أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد فضح من فضح من قبله, ففضح الله عزَّ وجلَّ من زنى ومن سرق ومن ارتشى, أمّا هو فيظنُّ أنَّ السّتر المرخيّ عليه سوف يدوم إلى يوم القيامة ونسِيَ أنَّ الله عزَّ وجلَّ سميعٌ عليمٌ رقيبٌ سبحانه وتعالى،وكفى بالله شهيدا ,فساء ظنُّه بربِّه عزَّ وجلَّ ونَسِىَ أنَّ الله عزَّ وجلَّ قادر على فضحه بأيِّ شكلٍ من الأشكال وهو سبحانه وتعالى الذي قال(وأُملي لهم إنَّ كيدي متين)

يعصي العبد ربَّه عزَّ وجلَّ بسبب داء الغفلة لكن أيُّ غفلة ؟ فكلنا يغفل, إنَّها غفلة القلب ...قال علماؤنا:( إنَّ الطريق إلى الله يُقطع بالقلوب لا يُقطع بالأبدان )
أنت إذا أردت أن تسافر سفراً بعيداً جهّزت نفسك وجهّزت دابّتك فكيف بمسافرٍ إلى الله عزَّ وجلَّ ؟!
الطريق إلى الله لا يُقطع بالأقدام لا يُقطع بالأبدان, يُقطع بالقلوب وقلبك هو المطيّة -يعني الدّابّة-يعني المركب الذي سيحملك إلى الله عزَّ وجلَّ , فإذا فسد القلب فسد كل شيءٍ..ستسقط في أوّل الطريق
والله عزَّ وجلَّ لمّا تحدَّث في قصة إبراهيم عليه السلام قال( ولا تُخزني يوم يُبعثون .يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون . إلامن أتى الله بقلبٍ سليم)
القلب السليم من الشهوة...
القلب السليم من الغفلة...
القلب السليم من البدعة...
القلب السليم من كل ما يُغضب ربّ العالمين سبحانه وتعالى ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلّم في حديث أبي هريرة :(إنَّ الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ,التقوى هاهنا ويشير صلى الله عليه وسلّم إلى قلبه)
أمّا نحن فقد أهملنا القلب تماما فركب القلب بحر التمنّي وهو بحرٌ لا يركب فيه إلا المفاليس ،ونَسِيَ القلب أنَّّ القارب الذي سوف يُنجّيه من عذاب الله هو أن يذكر الله عزَّ وجلَّ مراقباً إيّاه في الخلوات ,فعصى العبدُ ربَّه في الخلوات، ونَسِيَ أنّ الله عزَّ وجلَّ مُطّلِعٌ عليه ورحم الله من قال إذ قال:
إذا ما قال لي ربِّي أما استحييت تعصيني
وتُخفي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيني
فكيف أجيب يا ويحي ومن ذا سوف يحميني
أسلِّي النفس بالآمال من حين إلى حين
وأنسى ما وراء الموت ماذابعدُ تكفيني
كأنِّي قد ضمنت العيش ليس الموت يأتيني
وجاءت سكرة الموت الشديدة من سيحميني
نظرت إلي الوجوه أليس منهم من سيفديني
سأُسأل ما الذي قدّمت في دنياي ينجيني
فكيف إجابتي من بعد ما فرطت في ديني
ويا ويحي ألم أسمع كلام الله يدعوني
ألم أسمع لما قد جاء في قاف ويس
ألم أسمع بيوم الحشر يوم الجمع والدين
ألم أسمع منادِ الموت يدعوني يناديني
فيارباه عبدٌ تائبٌ من ذا سيؤيني
سوى ربٍ غفور واسع للحق يهديني
أتيت إليك فارحمني وثقل في موازيني
وخفِّف في جزائي أنت أرجى من يجازيني

طول الأمل يا عباد الله... طول الأمل, لأنَّ العبد طال أمله في الدُّنيا ،وزهد في الآخرة ,فعمَّر الدُّنيا ونَسِيَ الآخرة فعصى الله سبحانه وتعالى، وحبُّ الدنيا رأس كلِّ خطيئةٍ ورأسُ كلّ منكرٍ في هذا الوجود
يقول ابن القيِّم -عليه رحمة الله-محذراً ومنبهاً قال:(الدُّنيا كامرأةٍ سوداء قبيحةٍ والحور العين تتعجّب من تفضيلك للسوداء القبيحة عليهنّ.الحور... خلقهنَّ الله سبحانه وتعالى من طيب ومن مسك وعنبر وكافور، ولو أنَّ إحداهُنَّ بصقت في ماء البحر لعَذب، ولو أنّ إحداهُنَّ اطلعت لأضاءت ما بين السماء والأرض, فإنَّ في الجنَّة حوراء يُقالُ لها( لُعبة) إذا مشت مشى عن شمالها، وعن يمينها من الآلاف من الوصيفات من يمشين
فكيف إذا باع العبدُ هذه اللّذة الباقية، واشترى اللّذة الفانية، وباع الحور يوم القيامة, فتتعجب الحور العين(أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدُّنيا واستمتعتم بها فاليوم تُجزون عذاب الهون ) يُهان العبد يوم القيامة لأنَّه عصى الله سبحانه وتعالى في الخلوات، ولأنَّه نسِيَ ربَّه سبحانه وتعالى
إذا كان هذا هو الداء فكيف الدواء من هذه الذنوب؟؟؟

أولاً...لا بُدَّ أن نذكر أنَّ الأنس بالله سبحانه وتعالى من أول الحلول لأنّك لا بدَّ أن تأنس بالله عزَّ وجلَّ
لمَّا وقف ضِرارأمام معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه وعن أبيه وأمه-فقال معاوية لضِرار-وكان من شيعة عليّ -قال له: صِف لي عليّ بن أبي طالبٍ...فراح يخبره أنَّ علياً كان يستوحش من النّاس ،وكان يستأنس بالليل وظلمته، ويحلفُ بالله أنَّه رآه في ليلةٍ وقد أرخى الليل سدوله فيها فرآه يُصلي قابضاً على لحيته ويقول يا دنيا أغررت بي.. أتعرضتي لي.. أتشوّفتي لي ..هيهات يا دنيا قد بتتك ثلاثاً غُرِّي غيري..هيهات يا دنيا قد بتتك ثلاثاً غُرِّي غيري.قال آه من بعد الطريق وقلة الزاد.

فهذا حالهم إذا خلوا بالله تبارك وتعالى استأنسوا به لأنَّ العباد جميعا إذا خفت منهم فررت منهم , والله إذا خفت منه فررت إليه, فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه لا بدَّ أن تأنس به سبحانه وتعالى لا أن تأنس بالعباد وتستوحش منه سبحانه وتعالى , فالخاسر من أبدى للنّاس صالح عمله, ثمَّ بارز الله بالمعاصي في خلواته ،وما أُتِيَ العبدُ إلا بقلة معرفته لله عزَّ وجلَّ فالله عزَّ وجلَّ أنيس كل جليس ...حاضر كل نجوى...سامع كل شكوى ...ثاني كل وحيد، وهو سبحانه وتعالى الذي حذرنا ( واعلموا أنَّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه)
ثمَّ يكون الأمر بتربية المراقبة داخل النفس ،ولكني أريد أن أُذكِّر قائلاً إنَّ من النصح ما تسمعه ثمَّ يخرج من أذنك بعدما دخل إليها وأُذكِّرُك بهذه الآية قال الحقُّ تبارك وتعالى واسمع إلى ما قاله الحقّ عزَّ وجلَّ
أعوذ بالله من الشيطان الرَّجيم
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)
اسمعها..(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق)ألم يأن للذين آمنوا ...ألم يحن؟؟  ألم يأت الوقت؟؟ ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحقِّ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)
في حديث مسلمٍ يقول عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه وأرضاه-:( ماكان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين)
بالله عليك أجبني فإنِّي في حيرةٍ من أمري.... أتقول لي إنَّ أبا بكرٍ الذي أنفق ماله في سبيل الله، وخرج منه، وكان بكّاءً إذا قرأ الآية بكى، وكان إذا خلى بنفسه أمسك بلسانه يقول هذا الذي أوردني الموارد، وهو الذي يقول والله لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدميَّ في الجنَّة
بالله عليك قلِّي...أعمر بن الخطَّاب الذي كان يبكي ويقول : يا ليت أمَّ عمر لم تلد عمر، وهو الذي يعاتب نفسه ويقول : يا عمر كنت ترعى الغنم فيضربك الخطَّاب إذا أخطأت ,واليوم رُفعتَ على أكتاف النّاس فليس بينك وبين الله أحد .

أم عثمان الذي قال لوأنِّي خُيِّرت بين الجنَّة والنار لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أقف أمام الله عزَّ وجلَّ

أم بلال الذي عُذِّب وعمَّار وخبَّاب هؤلاء الذين عوتبوا بهذه الآية فماذا لونزل القرآن فينا بم كان سينطق؟!
إنَّ الذي لا يخشع إذا سمع القرآن مندرجٌ تحت قول الله عزَّ وجلَّ إذ قال(فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله)
فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله
ويلٌ للقاسية قلوبهم تحولت قلوبهم إلى صخورٍ..إلى صخورٍ صمَّاء قاسية لا نداوة فيها ولا طراوة لا ترعوي بآيات الله ولا ترتدع ولا تنزجر, تعلم أنَّ الله يسمعها ويراها ولكنها تسير في اتجاه معصيته سبحانه وتعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله عزَّ وجلَّّ

واعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ على قدر شدَّته على قدر رحمته ... (ورحمتي وسعت كل شيء) فلو لم يبق في العمر إلا لحظةً واحدةً وأدركت فيها التوبة فلا تؤخرها...لا تؤخر التوبة ولو لم يبق في عمرك إلا لحظة بل أقول لك جدِّد التوبة في كل ساعة بل في كل دقيقة لأننا حتى وإن لم نعصِ الله نغفل عن الله عزَّ وجلَّ وكفى بالغفلة من داءٍ فتّاك يُردي العبد في النّار صريعاً عياذاً بالله ولياذاً
أقول لك...مراقبة الله عزَّ وجلَّ ..أمَّا المراقبة فهي زينة الأعمال ..هي زينة الأفعال أن تتعبد لله عزَّ وجلَّ باسم الرقيب والشهيد والسميع والعليم والخبير واللطيف ,قال الله عزَّ وجلَّ (ألم يعلم بأنَّ الله يرى)
قال تبارك وتعالى(الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين)
(يا بُنيَّ إنَّها إن تك مثقال حبة من خردلٍ فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله)
قال الله تبارك وتعالى(ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)
قال الله عزَّ وجلَّ على لسان عيسى بن مريم(تعلم ما في نفسي ولاأعلم ما في نفسك إنَّك أنت علاَّم الغيوب)

لك أن تتعبد بهذه....لك أن تتعبد بهذه الأسماء مُتذكراً أنَّ الله عزَّ وجلَّ يطّلع عليك ويراك سبحانه وتعالى ويحاسبك لا يغيب ذلك عنك
لمَّا كان عمر بن عبد العزيز حاكماً وخليفةً على المسلمين كان يُقسِّم بعض التفاح الذي أتاه فيئا بين المسلمين فجاء ابن من أبنائه فأخذ تفاحةً ووضعها في فمه فنزعها عمر من فمه وأخذها , فراح الصبيُّ إلى أمه يبكي فقالت أمه ما يبكيك؟ فقصَّ عليها الخبر, فلمَّا قصَّ عليها الخبر احتالت حتى اشترت له تفاحاً  , فلما جاء عمراً hشتمَّ رائحة التفاح في داره ...-الله أكبر أمير المؤمنين وبلاده متسعةًجنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً ولكنَّه رضِيَ بالقليل من الدنيا- ,فإذا به يقول : أشتمُّ رائحة التفاح في البيت من أتى بالتفاح؟
-خشية أن يكون قد أُخذ شيئاً من الفيء دون ابنه-فقالت: إنَّ ابنك بكى فاشتريت له تفاحاً , فاستحلفها,فحلفت ,فقال والله إنِّي لأنتزعها من فمه كأنِّي أنتزع قلبي ، ولكنِّي خشيت أن أبيع آخرتي بتفاحةٍ من بيت المسلمين

هذا عبد راقب الله سبحانه وتعالى في خطراته،في خلواته، في جلواته راقب الله سبحانه وتعالى ليقول للجميع راقبوا الله عزَّ وجلَّ ..راقِب فإنَّك مُراقَب
الله عزَّ وجلَّ هو الذي يراقبك ,يحصي الأعمال ولا ينساها وهو سبحانه وتعالى الذي لا يُظلم عنده أحد... راقِبه
الإحسانُ أن تعبد الله كأنَّك تراه ,فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك
يدخل عبد الله بن المبارك إلى سقايةٍ يشرب  النَّاس منها, فشرب ،- وعبد الله بن المبارك يومئذٍ هو أعلم أهل الأرض ، وهو أفقه أهل الأرض، وهو أزهد أهل الأرض..النَّاس تدعوا له ليل نهار ، وتنعقد الخناصر بالدعاء له بالرحمة- فشرب ثمَّ خرج ولم يعرفه أحد, فقال : ياللهناء والله هذا العيش لا يعرفك أحد ،ولا تعرف أحدا ,لأنَّه يريد بعمله وجه الله عزَّ وجلَّ مراقباً إيّاه حتى يخلص في عمله لله عزَّ وجلَّ.
فراقِب لأنَّك مراقَب ، وإن كان في بعض الأوقات ليس بينك وبين الله من أحد , فأنت ارتضيتها...ارتضيت أن يكون الله عزَّ وجلَّ هو الحاكم عليك ، وارتضيت أن تبارزه بالمعاصي (ويُحذركم الله نفسه)من الذي حذرك؟.(ويحذركم الله نفسه ).. الله الذي أهلك عاداً وثموداً وقوم لوط وفرعون وأرسل الصواعق
الله الذي أمره بين الكاف والنون
أنت تبارزه.... بضغطة زر واحدة
أنت تبارزه.... بتقليبك في قنواتك
أنت تبارزه ....إذا ما اختليت بالمعصية,
فجعلته أهون الناظرين إليك, فكيف تقبل هذا؟؟ وكيف ترضى هذا؟؟
يقول محمد بن سيرين : والله ما غشيت أمرأةً لا تحلُّ لي غير أم عبد الله،وهي زوجه،قال: وإنِّي لأرى المرأة في المنام  أعلم أنَّها لا تحلُّ لي -في منامه وهو نائم-قال: فأصرف بصري عنها,فكان أحدهم يقول: يا ليت عقلي في اليقظة كعقل ابن سيرين في نومه
فهؤلاء قومٌ راقبوا الله عزَّ وجلَّ فرزقهم الله عزَّ وجلَّ الرقابة حتى في النوم
ثمَّ أن تعلم أنَّ لله عزَّ وجلَّ عليك شهودا ، وأول الشهود من نفسك
(اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون)هذه آية
اسمع لما قاله الله عزَّ وجلَّ في شأن المشركين لمَّا نطقت الجلود ، ونطقت الأبدان لما فعل العبد (وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله)
(وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله)فيُنطِق الله عزَّ وجلَّ هذه الأعضاء ...هذه اليد التي تلوثت بالبحث عن مواقع إباحيَّةٍ،
هذه العين التي تلذذت بالنظر إلي الشذوذ والشوّاذ،
هذه الأذن التي تلذذت بسماع ما حرَّمه الله عزَّ وجلَّ
هذه الرِّجل التي مشت وأغلقت الباب تشهد عليك يوم القيامة والله عزَّ وجلَّ كفى به شهيدا (أولم يكف بربِّك أنَّه على كلِّ شيءٍ شهيد)
(وكفى بالله شهيداً)
ثمَّ الملائكةُ من الكتَبَة من الحفظة الذين يحصون علينا الأعمال (ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد)
قال تبارك وتعالى( وإنَّ عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون)
فإذا نظر العبد إلي الصحيفة يوم القيامة قال الله عزَّ وجلَّ (ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا)
هذا كتابك ..انظر فيه ..كتابٌ ما فيه إلا المعصية...كتابٌ كُتِبَ فيه عبد الله فلان بن فلان إذا وقف أمام النّاس وعظهم وأمرهم ونهاهم ,فإذا اختلى بالحرمات ركبها، وكفى بالله شهيدا.اسودَّ الوجه يومئذٍ، وارتعدت الفرائص ونادى ربُّ العالمين ( خذوه فغُلُّوه × ثم الجحيم صلوه* ثمَّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه)فتبادرت الملائكة (يُعرف المجرمون بسيماهم فيُؤخذ بالنواصي والأقدام)جُمِعَت الجِباه إلى الأقدام ثمَّ أُلقيَ العباد في النّار زُمَرا-يعني جماعات-(وسيق الذين كفروا إلى جهنَّم زُمَرا حتى إذا جاؤوها فُتِحَت أبوابُها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى..)
بل انظر إلى هذا العبد لمَّا جاءته الملائكة تقول له عمله وجاءته على هيئة ملائكةٍ سود زُرق الوجوه تناديه بأخبث الأسماء فماذا قال(قال ربَّ ارجعون )
أنظرني...قال يا حسرتى على ما فرّطت في جنب الله ...أفلا يكون البكاء في الدنيا قبل الآخرة؟!إنَّ فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة

يا عبد الله.........ما قلناه لك إنّما نريد منه أن نعظ به أنفسنا قبل أن نعظك أنت لأنَّ الله عزَّ وجلَّ مُطَّلِعٌ رقيبٌ شهيدٌ وجعل علينا من الشهود ما جعل, فعبد الله الفائز هوذلك العبد الذي نظر في نفسه في الدنيا وفتشها وقلَّب فيها, فإذا ما أُسدلت الأستار ، وإذا ما غُلَّقت الأبواب ، وإذا ما غبت عن عيون الخلق فاعلم أنَّ الله لا تخفى عليه منك خافية، وأنَّك يومئذٍ تُعرض عليه صغائرك قبل كبائرك
قال ربُّ العالمين عن المشركين لمَّا ضجُّوا:(يا ويلنا مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها) قال الحسن:(يا ويلنا ضجُّوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر)

اللهم يا من نشرت الجميل، وسترت القبيح, أتمم الجميل، واغفر لنا، وارزقنا خشيتك في السرِّ والعلن , أقولُ قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم..

الحمد لله ربِّ العالمين وحده لا شريك له ,له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حيُّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبد الله ورسوله ، اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميدٌ مجيد,
أمَّا بعدُ
,معاشر المسلمين ومما يُقوِّي العبد على أن يتقي ذنوب الخلوات, أن يعلم العبد انَّ الله تبارك وتعالى سوف يفضحه على رؤوس الأشهاد يوم القيامة , فإنَّ العبد الصالح إذا أُعطيَ كتابه بيمينه صاح قائلاً:( هاؤم اقرؤوا كتابيه. إنِّي ظننت أنِّي ملاقٍ حسابيه)،وإنَّ العبد الآبق إذا أخذ كتابه بشماله جعله خلف ظهره حياءً ثمَّ بعد ذلك صاح (يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدرِ ما حسابيه. ياليتها كانت القاضية . ما أغنى عني ماليه. هلك عني سلطانيه)
وممَّا يُقوِّي أيضاً على ترك ذنوب الخلوات, أن تعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ عنده من النِّعم ما عنده,فإنَّه سبحانه وتعالى قد قال عن عباد الله الصالحين المؤمنين(والذين يبيتون لربِّهم سجَّدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنَّا عذاب جهنم إنَّ عذابها كان غراما)قال في النهاية(أولائك يجزون الغرفة بما صبروا)
وأهل الغرفات يتراءون لأهل الجنة كما يترائى الكوكب الدريُّ الغابر في الأفق كما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم، والغرفة في الجنة لؤلؤةٌ مجوَّفةٌ يُرى ظاهرها من باطنها ويُرى باطنها من ظاهرها, لأنَّهم أحيوا ليلهم بطاعة الله عزَّ وجلَّ ولم يحيوا ليلهم -أو لم يقتلوا ليلهم- بالمعصية، وقال تبارك وتعالى عن عباد الله المؤمنين(فلا تعلم نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أعينٍ جزاءً بما كانوا يعملون)، وفي سورة الإنسان قال الحقُّ تبارك وتعالى عن المؤمنين الطائعين(إنَّما نُطعِمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شُكورا.إنَّا نخاف من ربِّنا يوماً عبوساً قمطريرا)ما قالوها بلسانهم ، وإنَّما قالوها بقلوبهم فمدحهم الله عزَّ وجلَّ بها, فما كانت النتيجة(فجزاهم الله بما صبروا جنَّةً وحريراً)ووقاهم الله عزَّ وجلَّ شرَّ ذلك اليوم الذي كانوا قد خافوا منه وارتعدوا منه.

ثمَّ أن تعلم أنَّ خشية الله تبارك وتعالى هي الدواء لكلِّ شيءٍ ، وأن تخاف من عقابه , جاء في حديث النّسائيّ وغيره بإسنادٍ صحيحٍ إلى عمَّار بن ياسرٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم قد قال:(اللهم إنِّي أسألك خشيتك في الغيب والشهادة)
وهذا قول ربِّ العالمين (عالم الغيب والشهادة)فاحذروا ربَّكم سبحانه وتعالى لأنَّه غيور, والقلب كعبة والحق سبحانه وتعالى لا يحبُّ تزاحم الأصنام فيها...تعس عبد الدرهم ..تعس عبد الدينار..تعس عبد القطيفة..تعس عبد الشهوة,فكن لله عبداً، ولا تكن للشهوات عبداً...جعلنا الله وإياكم ممن يخشون الله عزَّ وجلَّ كأنَّهم يرونه، وممن هم بكوا من خشية الله حتى أنفقوا فلا تعلم الشمال ما تنفق اليمين,وجعلنا الله وإياكم من رجلٍ دعته امرأة ذات منصبٍ وجمالٍ فقال إنِّي أخاف الله ربَّ العالمين
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا ، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
اللهم ارزقنا خشيتك في السرِّ والعلن
اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشَّهادة
اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك
اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك
اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك
اللهم انصر المجاهدين
اللهم انصر المجاهدين
انصرهم في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وفي أفغانستان وفي الفلبين
اللهم يارب العالمين أنجِ المستضعفين بغزة
وأنجِ المستضعفين بالأقصى
وأنجٍ المستضعفين ياربَّ العالمين من المؤمنين في كلِّ مكان
اللهمَّ خذ من دماء اليهود لضعفة المسلمين حتى ترضى
اللهمَّ خذ من دماء اليهود لمقدساتنا حتى ترضى
اللهمَّ خذ من دماء اليهود لقتلى المسلمين حتى ترضى
اللهمَّ عليك باليهود ومن هاودهم عليك بنتنياهو عليك بليبرمان عليك بكل من أعان على كل مسلم ولو بشطر كلمة
اللهمَّ يا أرحم الراحمين استرنا واجعل تحت الستر ما يرضيك فإذا سترتنا سترتنا وأنت راضٍ عنَّا
اللهمَّ ياربَّ العالمين ارزقنا عيناً هطَّالةً بالدموع في الدنيا قبل أن تصير الدموع يوم القيامة دماً وجمراً
اللهمَّ ياربَّ العالمين اشف مرضانا، وارحم موتانا، وفُكَّ أسرانا ،ورُدَّ غائبنا، وارض عنَّا، وارض عنَّا ،وارض عنَّا برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهمَّ ارزقنا عافيةً كعافية الطفل ،وارفع مقتك وغضبك عنَّا , اللهمَّ ارفع مقتك وغضبك عنَّا برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، ولوالد والدينا ،ولمشايخنا وعلمائنا، ولمن كان له الفضل علينا
بارك الله لي ولكم في القرآن والسُّنة ،وأقم الصلاة إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا











طباعة


روابط ذات صلة

   خطبة(نِهــــــــاية الظَّــــــــــالمين)  
  (الإســـلامُ المُفتـــرَى عليهِ)  
  أدركوا اللحظة الفارقة (( حين ينهمر الغيث ))  


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق الدرس »

 
القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

عدد الزوار

انت الزائر : 96344

تفاصيل المتواجدين

مواقع صديقة

موقع فضيلة الشيخ/ مصطفى العدوي 

موقع فضيلة الشيخ/ محمد حسين يعقوب 

موقع طريق الإسلام 

href="http://www.tvquran.com/" target="_blank">TvQuran 

موقع المكتبة الشاملة 

خطب الشيخ حامد الطاهر على الفيس بوك 

موقع جنة الحياة 

منتدى فرسان الحق - فرسان السُـنة 

الشبكة الإسلامية 

شبكة بن مريم الإسلامية 

موقع فضيلة الشيخ/ أبي إسحاق الحويني 

خطب الشيخ حامد الطاهر على الفيس بوك 

موقع مكتبة المصطفى الإلكترونية 

موقع المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير 

موقع فضيلة الشيخ/ محمد حسان 

مكتبة المهتدين الإسلامية 

جديد الأخبار

تفسير القرطبي بتحقيق الشيخ حامد الطاهر 

تم بحمد الله انتاج وتصميم اسطوانه مجمعة لمختارات من صوتيات ومرئيات الشيخ طه الحفناوي رحمه الله - الآن يمكن تحميل الإسطوانة 

بدء البث التجريبي للموقع 

جديد التلاوات القرآنية

تلاوه رائعه من التراويح  

Real Palyer استماع

تلاوه من التراويح لسوره النحل  

Real Palyer استماع

تلاوه من التراويح لسوره الحجر 

Real Palyer استماع

دعاء رائع من صلاو التراويح للشيخ حامد الطاهر  

Real Palyer استماع

تلاوه من صلاة التراويح اخر سورة الرعد واول سورة ابراهيم 

Real Palyer استماع

جديد المقالات

حمص المصرية (( العباسية سابقا )) 

يوم وليلة في الجحيم عن مشاهدات ووقائع يوم 2 مايو في اعتصام العباسية  

بيان هام وعاجل من الشيخ حامد الطاهر بخصوص الثورة الثانية والشيخ حازم صلاح 

إعلام الحشاشين وتسونامي 

المؤامرة الكونية والثورة قادمة 

بكّار واقع يحتاج الثورة عليه  

الانبطاحيون الجدد 

هل يعود زمن القهر مجددا ؟  

مهزلة التوافقي .. والثالثة ثابتة 

التقسيم لا يزال مستمرا  

بيان من فضيلة الشيخ حامد الطاهر تعقيبا على احداث بورسعيد الأخيرة  

أم شهيد (( بمناسبة ذكرى ثورة الغضب )) 

جيل الوسط السلفي (( المقدمة )) 

لقاء مع أروى 

ردا على فيديو منتشر يهاجم البنت التي عراها الجيش 

وسام الحكمة .. عندليب واحد يصنع الربيع 

يا مجلس سقر ...ما ازددت فيك إلا بصيرة 

يا بني أبشر 

ارفعوا أيديكم عن حازم صلاح أبي اسماعيل 

عملاء التحرير 

جديد الخطب المفرغة

أدركوا اللحظة الفارقة (( حين ينهمر الغيث )) 

(الإســـلامُ المُفتـــرَى عليهِ) 

خطبة(نِهــــــــاية الظَّــــــــــالمين) 

خطبه محرقه الحسنات 

تعريف الطهارة وأهميتها وأقسامها . 

جميع التعليقات على مواد الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأينا وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :     الحجم : 2.26 ميجا        الحجم : 19.8 ميجا
Copyright ©  DESIGN BY MUHB