(الإســـلامُ المُفتـــرَى عليهِ)
إنَّ الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا ؛ من يهدِ الله فلا مُضِلَّ له , ومن يُضلل فلا هاديَ له , وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ مُحمداً عبده الله ورسوله ؛
ياأيُّها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتُنَّ إلاَّ, ولا تموتُنَّ إلاَّ وأنتم مسلمون,ياأيُّها النَّاس اتقوا ربَّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة ٍ وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيبا, يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما
أمَّا بعد ... فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله , وإنَّ خير الهدى هدى محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم , وشرُّ الأمور محدثاتها , وكلُّ محدثةٍ بدعة , وكلُّ بدعةٍ ضلالةٍ , وكلُّ ضلالةٍ في النَّار ؛ أمَّا بعد ...معاشر المسلمين ؛ فكلُّكم قد درى بما وقع وحدث وجرى , وكلُّكم قد أتى اليوم وهو يعلم عمَّا سيكون الحديث ؛ فإنَّ الحديث لن يخرج عن الكلام في تلكمُ الأحداثِ الجارية, والتي وقعت وجرت وحصلت في الجمعة القادمة ؛ فتمخَّض عنها هذا الواقع الأليم ,وهذا المناخ المتوتِّر غير الصحيِّ الذي نحياه الآن ,والذي نعيش فيه الآن؛ فقد فقَدَ النَّاسُ شخصا ًعزيزاً؛ بل أقول فَقَد النَّاس فقيداًعزيزا,وفَقَد النَّاس نعمة الأمن في هذا الوطن, ونعمة الأمن في مصر المحروسة التي جرى فيها ما جرى مِمَّا يُسكِبُ العَبَرات, ومِمَّا ينزف له الكبد , ومِمَّا يُفرَى له الكبد, ومِمَّا يُكوى به القلب حيث النَّار الجاثمةُ في الصُّدور , ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم,,,
وفي البداية معاشر الإخوة الكرام لا بُدَّ من إقرارٍ, ولا بُدَّ من إعتراف ...أمَّا الإقرار وأمَّا الإعتراف؛؛؛ فإنَّني اليوم أقف موقفا صعباً للغاية على هذا المنبر ,ما كنت يوما من الأيَّام أرجو أن أقفه, ولا يوماً من الأيَّام كنت أتمنى أن أقف في مثل هذا الموقف؛ لأتحدَّث عن مثل هذه الأمور ,التي بمقتضاها لا بُدَّ أن أكون حريصا ؛ لا أقول حريصاً على سلامتي, وإنَّما حريصاً على سلامة منبري ,وحريصاً على سلامة دعوتي , وحريصاً على سلامة مُستَمِعِيَّ ؛ فالكلمة اليوم لها وزنها , والكلمة اليوم لها قيمتها , والكلمة اليوم لها تَبِعَتها , وعليها المسئولية , وأعلم أنَّ جهاتٍ عدَّةٍ مسئولة تقف اليوم لتُحصي علينا ما نقول, ولتُحصي علينا كلَّ كلمةٍ , وهناك من المذاييع الذين نووا ركعتي تجسُّس ٍ قبل أن يدخلوا إلى هذا المسجد , وهناك غير المسلمين الذين سيسمعون هذه الخطبة ؛ ولذلك يجب أن يكون الكلام متوازنا, وأعدكم ...أعدكم بالمحاولة أن أكون متزِنا ً إلى أبعد الحدود, ولكن كلَّما تحدَّثنا في مثل هذه الأمور, وفي أيِّ زاويةٍ, ومن أيِّ زاويةٍ سنتحدَّث, سوف يكون هناك خرقٌ , وسوف يكون هناك سهمٌ مُصوَّبٌ إلينا , وربَّما لم يُعجب الكلام بعض النَّاس كما هي الحال في كثيرٍ من مثل هذه الأمور ,ولكن أعدكم أنَّني سأحاول أن أكون متزنا ً كما قلت , وأعدكم أيضا ألاَّ أجور في كلمة الحقِّ ,وأن أنطق بها ؛فلن نبيع ديننا , ولن نبيع شريعتنا , ولن نبيع عقيدتنا ,ولن نُحابي ,ولن نُجامل والله المستعان وعليه التُّكَلان ومنه المدد والعون
قسَّمت هذه الخطبة إلى محورين ...المحور الأول منهما هو محورٌ شرعيٌّ
أمَّا المحور الثَّاني فهو قراءةٌ في هذا الواقع
وقد أسميتُ هذه الخطبة
( الإسلامَ المُفترَى عليه)
أبدأ بسم الله متحدَّثا ًعن الشِّقِّ الشرعيِّ , وهذا الشقُّ لا بُدَّ وأن أتحدَّث عنه , وإن كان البعض لا يروق له أن يسمع , وإن كان البعض مِنَّا يحفظه عن ظهر قلب, ولكن لا بُدَّ من تذكرةٍ بهذه الأمور
الشِقُّ الشرعيَُّ ...أتحدَّث فيه عن عظمة الإسلام ؛ لأنَّ الإسلام دينٌ عظيم ,وفي كلِّ يومٍ لا بُدَّ للمرء أن يحمد الله مليار مرَّةٍ ومرَّة ؛أنَّه هداه إلى هذا الدِّين وأنَّه لا يسجد لصنمٍ من الأصنام , وأنَّه لا يقف على الأعتاب مُقَبِلا ًشخصا ًمن الشخوص , ولا يقف معترفاً على يد شخصٍ يُذنب مثله؛فالإسلام حريٌّ أن تحمد الله تبارك وتعالى عليه في كلِّ يومٍ مليار مليار مرَّة ؛ لأنَّه حرَّر رقبتك من أن تقع تحت طائلة أشخاصٍ يتحكمون فيه ؛ لأنَّ شريعة الإسلام مُستمدَّةً من الوحي , والوحي جاء من عند الله , والله عزَّ وجلَّ هو الحاكم على الحقيقة وهو الشَّارع على الحقيقة سبحانه وتعالى,
هذا الإسلام المُفتَرى عليه هو الذي يضمن للمخالفين قبل المتَّبعين ...هو الذي يضمن للخصم والعدوِّ قبل الحبيب والمُتَّبِع...حياةً سليمةً ؛لأنَّ الله عزَّ وجلَّ يعلم خفايا الصُّدور , ويعلم خبايا الأنفس , ويعلم سبحانه وتعالى؛ أنَّ بعض المسلمين يمكنهم أن يجوروا على من هم على غير ملَّتهم , وعلى غير نِحلتهم , وعلى غير دينهم ؛ فإذا بالإسلام يُنزِل إطاراً يحمي به هؤلاء الذين لم يدينوا بالإسلام ؛ لأنَّ القاعدة عندنا كما قالها الحقُّ تبارك وتعالى (لا إكراه في الدِّين)فإذا رضِيَ المرءُ أن يعيش بغير الإسلام -يدينُ بدينٍ غير الإسلام- فاسمع كيف كان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو التطبيق العملي للإسلام ,والذي كان قرآناً يمشي على الأرض - كيف عاش صلَّى الله عليه وسلَّم مع المخالفين له , إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مكَّة قال للكافر في أدبٍ وتأدبٍ قال:(أفرَغت يا عمّ)
وفي البخاريِّ في كتاب الجنائز؛ أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم ذهب إلى غلامٍ يهوديٍ ؛فعاده صلَّى الله عليه وسلَّم في مرض وفاته ,ولا زال به حتّى أسلم , وهو صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين الذي مرَّت عليه جِنازة يهوديٍ؛ فوقف لها فلَّما قيل له.. قال :(أليست نفسا؟!), وهو صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين الذي دُسَّ له السُّم في يوم خيبر في الذراع عن طريق زينب بنت الحارث إمرأة سلاَّم بن مِشكَم, ورُغم ذلك عفا عنها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهي يهوديَّة , ولم يقتلها إلاَّ أن بعد قُتِلَ بِشر بن البراء الذي أكل من هذه الشَّاة ؛فسرى السُّمُّ في جسده ؛فقتلها ببِشر ؛ لأنَّه لا يملك عفواً عنها إلاَّ ان يعفو عنها أولياء القتيل , ثُمَّ إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم الذي رهن دِرعه عند يهوديٍ إسمه أبو الشَّحم ,حتَّى يطعم أهله صلَّى الله عليه وسلَّم ,
أمَّا صحابة رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ فَعَجَبٌ من عَجَبِ الله في الأرض ...كان عمرو بن العاص الذي فتح مصر (أرجو من الإخوة أن يتقدموا إلى الأمام لأنَّ الجو بيمطر في الخارج, وسِّعوا لإخوانكم في الخارج)أمَّا عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه ؛فكان يعيش في مصر وهو الذي فتحها , وأجلى الرومان عنها وهم الذين كانوا يسومون المصريين سوء العذاب ... إنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه لمَّا ذبح شاة ؛ قال لأهله : أهديتم منها لجارنا اليهوديِّ؟ فقالوا : لا , فعاد فسألهم في الثَّانية قالوا: لا , وفي الثَّالثة أمَرَهم أن يُعطوا جاره اليهوديّ , وهو يهوديّ على غير المِلَّة, والله تبارك وتعالى قد قال ( لَتَجِدنَّ أشدَّ النَّاس عداوةً للذين آمنوا اليهود)؛ فكان اليهود هم الذين يبدأون بالعداوة , وهم أصحاب العداوة الأولى لهذا الدِّين , وللذين يحملون هذا الدين , ورُغم ذلك فإنَّ عمرو بن العاص إهتدى بهدي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ؛ لأنَّ الِعلَّة في الجهاد ليست الكفر وحده , ولكن الإنتصاب للقتال؛ فإذا كان الكافر مُعاهَداً , وإذا كان الكافر لا يقاتل المسلمين ؛ فإنَّه لا يُقاتَل؛ ثمَّ بعد ذلك نرى أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث البخاري ومسلم عن أبي شُرَيح العدويِّ رضي الله عنه , ورواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلَّى الله عليه وسلَّم (ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليكرم جاره)
أيا ً كان هذا الجار... مسلماً كان أم يهوديَّا أم نصرانيَّا , والإسلام العظيم المُفترَى عليه يُحرِّم الخيانة, قال الحقُّ تبارك وتعالى (إنَّ الله لا يهدي كيد الخائنين) , لأنَّ الخائن له شخصيَّة معيَّنة ؛ إنَّه يمكر مكراً خفِّياً لا يعلن هذا المكر ؛ فقد قال الحق تبارك وتعالى بعد المائتين في سورة البقرة (ومن النَّاس من يعجبك قوله في الحياة الدُّنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام * وإذا تولَّى سعى في الأرض ليُفسِد فيها ويُهلِكَ الحرث والنَّسل ),هذه طبيعة الخائن أنَّه يُعطيك من طرف اللسان حلاوةً , والله عزَّ وجلَّ قال (كيد الخائنين) , ولم يقل ( مكر الخائنين), وهنا ربُّنا قال (إنَّ الله لا يهدي كيد الخائنين)ثمَّ إنَّ الله تبارك وتعالى قال لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم ( وإمَّا تخافنَّ من قومٍ خيانةً فانبِذ إليهم على سواءٍ إنَّ الله لا يُحِبُّ الخائنين), مقَتَ الله الخائنين ,ثمَّ يقول لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم في هذه الآية يا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم (إن خِفت من قومٍ بينكم وبينهم ميثاق وهم كفَّار-إن خفت أن ينقضوا هذا العهد ... إن خفت أن ينقضوا هذا الميثاق ...إن خفت أن يغدروا ؛ فلا تكن مثلهم سواءً بسواء - بل اطرح إليهم عهدهم وأخبرهم أنَّك قد طرَحتَ هذا العهد , وأنَّهم أعداء ٌ لك حتَّى لا تكون**** أنت وهم سواء في الخيانة ؛ فإنَّ الله لا يُحبُّ الخائنين حتَّى ولو كان الخائن كافراً وأنت ستخونه هذا مصداق حديثه صلَّى الله عليه وسلَّم
أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك..ثمَّ إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم نزل عليه مِمَّا نزل في قول الله تبارك وتعالى (إنَّ الله يدافع عن الذين آمنوا إنَّ الله لا يحبُّ كلَّ خوَّان ٍ كفور)هذه الآية قال الإمام القرطبيُّ ,وقال أبو حيَّان ,وقال غيرهم من أصحاب أسباب النزول إنَّ المسلمين لمَّا كثُرَ عددهم بمكَّة وهاجر بعضهم إلى الحبشة أرادوا أن يقتلوا من أمكن من المشركين منهم ؛ لأنَّ بعض المسلمين كان بعض المشركين يستأمنه ؛ فأرادوا أن يقتلوهم غِيلةً -يعني حيلةً...يعني احتيالاً ومكراً -فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية حتى لا يخون مسلمٌ من المسلمين وحتى لا يغدر مسلمٌ من المسلمين؛ لأنَّ الله تبارك وتعالى حرَّم الخيانة في كتابه (إنَّ الله لا يحبُّ من كان خوَّانا أثيما), وإنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم هو الذي قال كما في الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما -هكذا رواه البخاريُّ ومسلمٌ وانفرد به مسلمٌ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه -قال صلَّى الله عليه وسلَّم :(إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة رُفِعَ لكلِّ غادر ٍ لواءٌ مكتوبٌ عليه هذه غدرة فلان بن فلان )...عقَّب الحافظ بن حجر رحمه الله فقال:( حينما يُرفع اللواء فهذا مبالغةٌ في فضحهِ على رؤوس الأشهاد , وهذه علامةٌ على غدره في الدُّنيا, وفضحه يوم القيامة , وفي هذا ذمُّ الغدر وتحريم الغدر**** )
إذاً الإسلام العظيم يُحرِّم الغدر , وينبع هذا من قول الحقِّ تبارك وتعالى (ياأيُّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) , (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ), وقوله تبارك وتعالى ( وأوفوا بالعهد إنَّ العهد كان مسئولا ) ؛ فهذه كلُّها تتضافر على أنَّ الحقَّ تبارك وتعالى قد أمَرَ بالوفاء بالعهود والعقود , جاء في صحيح البخاري عن عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وأرضاه ؛أنَّه لمَّا سُئلَ عن الصَّحيفة التي عنده فقال: فيها -يعني من ضمن ما كُتِبَ فيها-:(وذِمَّة المسلمين واحدة -وذِمَّة المسلمين واحدة-؛ فمن أخفر مسلماً في ذِمَّته فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين , لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدل)
ما معنى هذا الحديث؟...معنى هذا الحديث؛ أنَّه يمكن أن يُجير مسلمٌ كافراً , وأن يُؤمِّن مسلمٌ كافرا , والعهد والأمان للكافر أيَّا كان ...حتى ولو كانت رقبته مطلوبة -وعندنا في ذلك الحديث -وأيُّ مسلم يمكن أن يُؤمِّنه بمعنى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَّن اثنين أمَّنتهما اثنان *** من النِّساء , في حديث البخاريِّ لمَّا أمَّ هانئٍ -وهي أخت عليِّ بن أبي طالبٍ- أمَّنت ابن هُبيرَة وكان ابن هُبيرَة قد ضَرَب زينب ابنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتّى أسقط ما في بطنها من حمل؛ فألجرته أمُّ هانئٍ وأمَّنته ..حديث البخاري ُّ ومسلمٌ قال فيه صلَّى الله عليه وسلَّم (قد أجرنا من أجرتي ), وفي غير رواية البخاريِّ ومسلمٍ قال ( وأمَّنا من أمَّنتي يا أمَّ هانئ)
إذاً الأمان مبذولٌ لأيِّ أحدٍ
أمَّا الثّانية فزينب ابنة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا أجارت وأمَّنت زوجها أبا العاص بن الربيع لمَّا جاء إلى المدينة وطلب منها الأمان ؛ فقامت فقالت بعد صلاة الفجر:قد أجرته , قال صلَّى الله عليه وسلَّم قد أجرنا من أجرتي وقال والله ما علمتُ بهذا ولا شهدتُه صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين...معنى هذا أنَّ لو أنَّ مسلماً واحداً أجار كافراً من الكفَّار وجَبَ على المسلمين جميعاً أن يعملوا بهذا العهد , وأن يعملوا بمقتضى هذا الأمان , وبمقتضى هذه الإجارة؛ هذا ممَّا لا خلاف فيه بين علماء المسلمين ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال كما في حديث أبي داوود بإسنادٍ صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:(المؤمنون تتكافأ دماؤهم) , ثُمَّ قال:( وهم يدٌ على من سواهم , قال: ويقوم بذِمَّتِهم أدناهم)فهذا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم , وفي حديث عمرو بن حيوة الخُزاعيِّ رضي الله عنه وأرضاه وهو عند أحمد وابن ماجة أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قال:( من أمَّن رجلاً على دمه, فقتله ؛ فأنا بريءٌ من القاتل ولو كان المقتول كافراً ) ؛- هذا هو الإسلام العظيـــــــــم المفتَرَى عليــــه الذي يُرمَى بالإرهاب- ؛ هذا للنَّاس جميعاً ؛ أمَّا بالنسبة للمُعاهَد-يعني الذي بينه وبين المسلمين عهد ...الذي أمَّناه على نفسه ...الذي أمَّناه على آله ...الذي أمَّناه على أمواله- فهذا مبذولٌ له العهد والأمان ؛ لأنَّ العلاقة بيننا وبينه علاقة واجب وحقّ ؛ فالواجب يُؤخذ منه, والحقّ يُؤدَّى إليه....قال صلَّى الله عليه وسلَّم , والحديث عند البخاريِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص :(من قتل مُعاهَداً لم يَرَح-يعني لم يجد- رائحة الجنَّة , وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما)
الحديث الآخر...حديث أبي بكرة عند أحمد بإسنادٍ صحيح قال صلَّى الله عليه وسلَّم :( من قتل نفساً مُعاهَدة بغير ِ حِلِّها ,قال:(حرَّم الله عليه الجنَّة أن يجد ريحها -يعني يوم القيامة-), وفي بعض الرِّوايات أنَّ الريح يوجد من مسيرة سبعين عاما؛ إذاً هذا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم هذا مندرِج ٌ تحت قول الحقِّ تبارك وتعالى ( وأوفوا بالعهد إنَّ العهد كان مسئولا) , قال تبارك وتعالى مُحرِّماً النَّفس عموماً-النفس الإنسانية , وليست النَّفس المسلمة فحسب, قتل المسلم هذا زوال الدُّنيا أهون عند الله منه , أمَّا قتل النَّفس عموماً ؛ فقد قال الله تبارك وتعالى ( ولا تقتلوا النَّفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحقِّ) , قال تبارك وتعالى (ولا يقتلون النَّفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحقِّ) , قال (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنَّه من قتل نفساً-هذه نكرة لم يجعلها نفس مؤمنة , نكرة يعني ممكن تكون نفس كافرة )-من قتَلَ نفساً بغير نفس ٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتل النَّاس جميعا ً ومن أحياها فكأنَّما أحيا النَّاس جميعاً)
وفي ديَة القتل الخطأ للذي بيننا وبينهم عهد وميثاق قال (فديةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهله وتحرير رقبةٍ مؤمنة) , هذا إن كان بيننا وبينهم ميثاق , فكيف وهذا هو القتل الخطأ, فكيف إن كان القتل عمداً وأنت أمَّنته؟؟!!
السؤال الآن الذي يدور في أذهان البعض حتَّى أختم هذه الجزئيَّة هو ..ألستم تقولون إنَّ المُعاهَد -يعني الذي نُجري معه العهد والأمان والمُستَأمن على نفسه- يجب أن يكون الدم بحِلِّه ؟! بفرض أنَّ هؤلاء قاموا بعمليَّات ردَّة وعمليَّات تنصير للمسلمين, بفرض أنَّ هؤلاء دلُّوا على عورات المسلمين, بفرض أنَّ هؤلاء أظهروا الفساد ,الآن... أليس من حقِّنا أن نقتلهم ؟! الإجـــــــابة...أولاً من فمك أنت يا من سألت هذا السؤال واعترضت هذا الإعتراض وهو عبارة عن ...أنت قلت منهم وفيهم , هل هم جميعاً على قلب رجلٍ واحدٍ أنَّهم يقومون بعمليَّات التنصير , وأنَّهم يقومون بعمليَّات ردَّة المسلمين , وأنَّهم يقومون بحرب المسلمين ؟؟؟ ,, لا...فيهم عقــــلاء , وفيهم عوامّ لا يدرون عن أمر دينهم, ولا عن أمر أنفسهم , ولا عن أمر نفسهم , ولا عن أمر الدُّنيا أيَّ شيءٍ من الأشياء؛ إذاً حصل التمييز ؛ فإذا حصل التمييز , لا بُدَّ لكلِّ فرقةٍ أن تأخذ حقَّها من الأحكام الشرعيَّة ؛ فإذا أخذت حقَّها من الأحكام الشرعيَّة أليس جديراً بنا ان نقوم لنقتلهم؟؟ وهل قتل النُّفوس من شأن عوامِّ الرعيَّة , ومن شأن آحاد الرعيَّة يا هذا ويا ذاك؟! أبــــداً...هذا من اختصاص ولاة الأمور , والسؤال هنا إذا كان ولاة الأمور قد ضيَّعوا ..-ونشهد بالله أنَّهم قد ضيَّعوا الإسلام وحسبنا الله ونِعم الوكيل- ولأنَّ الله استأمنهم فضيَّعوا دين الله عزَّ وجلَّ , أنا لا أُثوِّر ولا أخرج , هذا وصفٌ للواقع -أسأل الله لهم الهداية , وأسأل الله عزَّ وجلَّ أن يُهيِّئ لهم من أمرهم رشدا , وأن يُهَيِّئ لهم بطانةً تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر , من قلبي والله أدعوا بها ؛ لأنَّ هؤلاء القوم إذا صلحوا سيصلُح النَّاس , وإذا فسدوا سيفسد النَّاس ؛ لأنَّ الدعوة والدِّين إذاوجِدَ له السيف من الحاكم ووُجِدَت
له القُوَّة من وليِّ الأمر ؛ فإنَّه حتماً سيُسَهِّل على النَّاس أموراً كثيرة ؛ فإنَّ الله لا يذع بالسلطان مالا يذَعُ بالقرآن, الآن... إذا ضيَّع ولاة الأمور, وإذا ضيَّع الذين استرعاهم الله ؛ فهل نقوم نحن بهذا الواجب ؟ أبداً , ولكن عليك أن تصبر, قال الله لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم:(فاتقوا الله ما استطعتم ) , قال (لا يُكلِّف الله نفسا إلا وسعها ) ,قال (إن عليك إلاَّ البلاغ) , قال (فذكِّر إنَّما أنت مُذَكِّر* لست عليهم بمصيطر)؛ فنحن بين خيارين الخيار الأول أن نصبر حتى يورث الله تبارك وتعالى مشارق الأرض ومغاربها
للذين استُضعِفوا , وحتَّى ينزل النَّصر والتمكين لعباد الله المخلَصين المخلِصين الصالحين , ونرجو أن نشهد مثل هذه الأيَّام بعد أن شهدنا هذه المذلَّة , وإمَّا أن نفزع إلى السِّلاح , وأن نُثوِّر الفتن من جديد ؛ لتكون حرباً أهليَّةً في بلاد المسلمين, نحن بين هذا , وبين ذاك ؛فانظر ماذا ترى إذاً الأمر الآن ليس إليك, الأمر الآن إلى ولاة الأمور , وإن ضيَّعوا ؛ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ قد جعل الأمر أمانةً في أعناقهم , إذا كان هذا حالهم-يعني-في السِّلم ؛ فكيف حالهم في الحرب؛ حالهم في الحرب أخبر به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلََّم حديث مسلم عن بُرَيدة قال صلَّى الله عليه وسلَّم:( اغزوا في سبيل الله بسم الله من كفر بالله قاتلوا في سبيل الله لا تقتلوا وليداً ولا امرأةً لا تغلُّوا لا تغدروا لا تُمَثِّلوا ( , نحن لا نغدر , نحن لا نسرق من الغنيمة , نحن لا نقتل امرأةً ولا وليداً , وفي حديث بُرَيدة أمر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المسلمين أن يعرضوا إحدى ثلاث على الكفَّار ..إمَّ الإسلام ؛ فإن قبلوا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا , وإمَّا الجزية يدفعونها عن يدٍ وهم صاغرون , وإمَّا القتال ؛ لأنَّني كما قلت لك الأمر مرهونُ بالإنتصاب للقتال..يعني إيه الإنتصاب للقتال؟؟ يعني هل يُقاتَل الكافر لأنَّه كافر ؟ لا , لو كان ذا كذا ؛ فإنَّه يجوز قتل الوليد الصغير , ويجوز قتل المرأة , ولكنَّ النبيََّ صلََّى الله عليه وسلَّم في حديث رباح بن ربيع ٍ عند أبي داوود وغيره
لمَّا رأى امرأةً قد قُتِلت قال صلَّى الله عليه وسلَّم :( ما كانت هذه لتقاتل) ,ثمَّ إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم وكان خالد على المقدِّمة قال:(لا تقتلوا امرأةً ولا عسيفاً) العسيف.. الأجير ؛الذي يحمل المتاع هذا الرجل ليس له علاقة بإدارة الحرب نفسها , ولكنَّه مُستأجَر , ولكن هذا الرجل قد يحمل المتاع هذا الرجل قد يكون مُرغماً قد يكون عبداً مملوكاً , قد يكون مسلما من ضمن المسلمين الذين يخفون إسلامهم وإيمانهم ؛ لهذا لا يقتل إلاَّ إذا قاتل وإلاَّ إذا قاتلت المرأة ومع ذلك كان أصحاب رسول الله يعفُّون سيوفهم عن قتال النِّساء , وعن قتل النِّساء , وما عُرِف أبداً أنَّ أحداً من المسلمين قتل امرأةً إلاَّ عن طريق الخطأ, كما نبَّه صلَّى الله عليه وسلَّم هنا, من أخلاق الإسلام في الحرب أيضا معاشر المسلمين , هذا ما قاله أبو بكرٍ رضي الله عنه وأرضاه ساعة قال وهو يوصي يزيد بن أبي سفيان قال لهم :( وإنَّكم ستمرون في الطريق على قومٍ زعموا أنَّهم قد حبسوا أنفسهم لله فاتركوهم وشأنهم ) , وقال عمر بن الخطَّاب كما عند البيهقيِّ وأكد بن قدامة عليه في المُغني قال :( لا تقتلوا الفلاَّحين, اتقُّوا الله في الفلاَّحين ) يعني الذين يزرعون الأرض الذين لا شأن لهم بالحرب , ولا شأن لهم بالقتال , قال الأوزاعيُّ :(لا يقتل الحُرَّاث) يعني الذين يحرثون الأرض , هؤلاء مُستَأمنون ..هؤلاء لم يُقاتِلوا ؛ لأنَّ الإسلام يُفرِّق بين المحارِب والمسالم , وبين المعاهِد والمحارب , وبين الأعزل وبين حامل السِّلاح, هذا ملا يمكن أن يفهمه الغرب الصليبيُّ ,ولا يمكن أن يفهمه غير المسلمين ؛ لأنَّهم يكرهون الإسلام جملةً واحدةً , ويحقدون عليه , وينقمون منَّا أنَّنا آمنَّا بالله العزيز الحميد, السؤال الآن الذي أريد أن أسأله ...إذا كان هناك عمليَّات تفجيريَّة في مصر -في الأسكندريَّة , في أسيوط , في قنا , في أيِّ مكان-أيَّاً كانت هذه العمليَّات وبأيِّ دافع , ماذا ستجني علينا؟؟.....ستجني علينا الخير الوفير إن شاء الله ربُّ العالمين...
أوَّلاً...إزهاق أرواح الأبرياء_أنا أقول الخير الوفير ليس من باب التأكيد , ولكن من باب السخرية_ أوَّلاً ...إزهاق أرواح الأبرياء...هناك أطفال قد يقتلون ...هناك نساء قد تُقتل...هناك امرأة قد تشرب نار ابنها, وأنت لا دخل لك في القدر ؛ لأنَّك ستقول إن عاش كان كافراً ؛ لعلَّه إن عاش كان مسلماً, وانت تحمل تبِعَتَه
ثانياً...قد يكون هناك مسلمون بين القوم وهذه حقيقةٌ أعلمها تمام العلم وأُدركها تماماً أنَّ هناك بعض المسلمين داخل هؤلاء يخفون إسلامهم, وربَّما قُتِلَ أحدُهم دوم أن تدري وماذا تفعل بلا إله إلاَّ الله إن جاءت تُحاجُّك غداً ؛ كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم لأسامة بن زيدٍ رضي الله عنه وأرضاه
ثالثاً... أنَّ هذا يأتي علينا بالضغط ؛ فقد وُصِفنا بأنَّنا إرهابيُّون , ودمويُّون , وذئابٌ بشريَّة , ونحن وحوشٌ في مِسلاخٍ بشريٍّ , ارتفعت عقيرة المنافقين من أفراخ المليونير الصهيوني الصليبي المليونير السخيِّ الذي أعلنها مليون ...من سيربح المليون ؛ ليدُّل على الفاعل
خلا لكي الجوُّ فبيضي واصفري وانقري حيث شئتي أن تنقري ...
أيضاً ...يحدث أنَّ النصر والتمكين يتأخَّر ؛ فمثل هذه العمليَّات لا تزيد المسلمين إلاَّ بُعداً عن التمكين إن كان الفاعل مسلماً, وأشكُّ ؛ لأنِّي لا أجزم بشيءٍ من هذا
أيضاً ...يحدث تفجيرٌ لمنشآتٍ إسلاميَّة ؛ فلقد خُرِّبَ المسجد بجوار هذه الكنيسة التي ضُرِبَت القُنبلةُ أو العبوَّة أو السيَّارة ما ندري ما الذي ضُرِب حتَّى هذه اللحظة هناك؛ لأنَّنا لا نقف على مصداقيَّةٍ للأخبار في أيِّ موقعٍ من المواقع التي تُعلن في كذبٍ واضحٍ صريحٍ له قرنان _جاءنا للتوِّ في نبأٍ عاجل_
للأسف الشديد ينتج عنها أنَّ غير المسلمين يتدَّخل في أحوال المسلمين؛ كما حصل (البندكت ) هذا القِزم يريد أن يتعملق على جثث العظماء الذي سبَّ الإسلام يوماً من الأيَّام , وقال إنَّه دينٌ يدعو إلى الجهل ,هذا الذي لا يستبرئُ من بولته ,وينام على بطنه نومة الشيطان أمام الرُّهبان والرَّاهبات...علا صوته وقال : احموا الكاثوليك في مصر, وسكت عن الذين يُقتلون في غزَّة , وعن الذين يقتلون في البوسنة , وعن الذين قتلوا في كوسوفا , وعن الذين يقتلون في كاشمير , وعن الذين يقتلون في الفلبين بأيدي النَّصارى هناك في البلد الوحيدة النصرانيَّة في آسيا والتي كانت يوماً من الأيَّام عاصمتها إسمها أمان الله صارت الآن مانيلا, وبعد ...سكت عمَّا يحدث في إقليم آتشيا وهو إقليمٌ إندونيسيٌّ مسلمٌ...استراليا حصلت عليه , وكانوا يذبحون المسلمين بالسيوف وهم عُزَّل آمنون في بيوتهم ...سكتوا على هذا , لكن أُعطيَ لهم الضوء الأحمر لمثل هذه العمليَّات الحمقاء؛هذا هو الجانب الشرعيُّ في هذه المسألة , والآن أتحدَّث عن الشِقِّ الواقِعيِّ وهو أكثر حماسةً من الشقِّ الماضي
الشقُّ الواقعيُّ أقول فيه أوَّلاً..أنَّنا في بلدٍ إسلاميَّة وهذه البلد الإسلاميَّة يقرأ المسلمون فيهاقول الله تبارك وتعالى ليل نهار للذين يديرون المصحف( وَلَن تَرضى عنكَ اليهودُ ولا النَّصارى حتَّى تتَّبِعَ ملَّتَهُم ) أقسم بالله العليِّ العظيم , بالله وتالله ووالله الذي رفع السَّماء ,وعلَّم آدم الأسماء,وبسط الأرض, وكبس عليها السَّماء, وأنزل الماء أنَّنا لو أحيينا الموتى لهم ما رضَوا عنَّا ولا قبلونا..هذا قول الله ..هل رَضَوا عن الله يوم أحيا لهم الموتى!(ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوفٌ حذَرَ الموت فقال لهم الله موتوا ثمَّ أحياهم ) , هل رَضَوا عن الله !! ( أو كالذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةُ على عروشها) , ثمَّ بعدها (فأماته الله مائة عامٍ ثمَّ بعثه) أصحاب الكهف أحياهم ربُّنا بعد نوم تسعٍ وثلاثمائة عام ؛ فهل رَضَوا عن الله ! ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النَّصارى حتَّى تتَّبِعَ مِلَّتهُم) , والله ما هي التَّعازي التي تكفي , والله ما يكفي إلاَّ أن نترك ديننا ؛ لأنَّني أقسمت لكم أنَّني لن أجور على كلمة الحقِّ, ولا بُدَّ أن أنطق بكلمة الحقِّ ؛ لانَّ كلمة الحقِّ هي الَّتي تحيي لا تميت, ولأنَّ كلمة الحقِّ هي التي تضمن لنا أن نقف أمام الحقِّ عزَّ وجلَّ يوم القيامة مرفوعي الرأس ..أقول لكم إنَّني أستحي, لا من الله عزَّ وجلَّ فحسب ؛ ولكن حين ألقَى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم القيامة, لن ألقاه وأنا مرفوع الرأس؛ بل سألقاه وأنا مُطأطئ الرأس وكلُّ هذا الجيل سيلقى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو مُطأطئُ الرأس؛ لأنَّنا ديننا قد هان علينا , اشترينا الدُّنيا , ورفعنا الطِّين, وبعنا الدِّين...إسأل نفسك الآن ..أغمض عينيك مدَّة ثوانٍ معدودات وأسأل نفسك ..ماذا قدَّمت لدين الله , وماذا قدَّمت لرسول الله , وماذا قدَّمت للقرآن , وماذا قدَّمت للدِّين ؟؟؟...لا تقل أنا مغلول, باستطاعتك أن ترفع الجبال من مكانها لو صدقت
قلت لكم وأُعيدها على أسماعكم نحن فرسان كلام في ساحة القرطاس والقلم, سيوفنا خشب, على فرسانٍ من خشب , صيحاتنا جوفاء كالطبول لا نملك إلاَّ الكلام على المنابر , لكن لا نملك الفعل لأنَّنا فقدنا الصِّدق , ولأنَّنا ظننَّا أنَّ النِّفاق قد انتهى ...نحن منافقون...نعم , صارح نفسك بهذه الحقيقة حتى تكون صادقاً ؛ لأنَّك لن تعرف الصِّدق إلاَّ إذا تخلَّصت من النِّفاق
لو كنَّا صادقين ما حدث ما يحدث الآن ...ولو كنَّا صادقين ما ذلَّ دين الله تبارك وتعالى ..فتِّش في نفسك , وانظر ماذا تفعل , والله الذي لا إله إلاَّ هو بحثتُ عن جوابٍ أُقابل به سيدي النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوم القيامة ؛ فلم أجد إلاَّ أن أقول له..لا أدري , ولا أعلم , ولا أملك إلاَّ الكلم ..هذا إن كنت ستقابل رسول الله يوم القيامة , وإن كنت ستُحشَرُ في حزبِ محمدٍ وصحبه , وإن كنت ستحشَرُ في حزبِ عباد الله الصَّالحين , هذا إن لم نحشر مع عبد الله بن أٌبيِّ بن سلول , ومُعتَب بن قُشَير , وغيرهم من المنافقين الذين لا يعلمهم إلاَّ الله سبحانه وتعالى ..سلِّم ياربّ
أقول لكم الآن ما أريد أن أوصله إلى حضراتكم أوَّلا عن طريق مثال..هناك كاتب فلسطيني كان نصرانيَّاً مقدسيَّاً هذا الكاتب حصل على الجنسيَّة الأمريكيَّة إسمه(إدوارد سعيد) لا أخفيكم سِرَّاً أنَّني كنت معجباً بهذا الرجل للغاية , وكنت مُتَتبِّعاً لأخباره كثيرا, في يومٍ من الأيَّام أخبرني أحد المقرَّبين منه أنَّ مركز التجارة العالمي لما ضُرب في نيويورك أوَّل مرَّة قبل الهدم -في 11سبتمبر- كان الأستاذ إدوارد سعيد نائماً ؛فوجد الهاتف يرنّ ؛ فرفع سمَّاعة الهاتف ؛ فإذا به صحفيِّ أمريكيِّ يسأله ويقول له يا أستاذ إدوارد( هل للعرب يدٌ في هذا التفجير ) , فما كان من الأستاذ إدوارد سعيد إلاَّ أن قال له يا هذا ..هل تريد منِّي إعترافاً بتورُّط العرب هاهنا , إذهبوا فحقِّقوا وانظروا من الذي فعل الأمر , ثُمَّ سلني بعد ذلك عن علاقة العرب, ثمَّ أغلق السمَّاعة في وجهه ,وأغلق الهاتف في وجهه, وأنهى الكلام ..هذا رجلٌ يفهم حقيقةً , ويعلم كيف يتحدَّث , أمَّا نحن فوقعنا في فخٍ عجيب , خرج الأكابر من هذه الأُمَّة مع حفظ المقامات للجميع كلُّهم ينفي علاقة الإسلام بهذا الأمر ؛ فصار الإسلام هو المتَّهم الأوَّل في هذه الجريمة التي لا تمتُّ إلى الإسلام بصلة, الكل الآن لا ينفي علاقته الشخصيَّة ؛ بل ينفي علاقة الإسلام ثمَّ ينفي علاقة الملتزمين؛كأنَّه إذا نزل ملتحٍ من بيته ؛ فهو ذاهب للتفجير , وإن ارتدت إمرأة النِّقاب فهي تُخفي وراء نقابها عبوَّة ناسفة,,, أمر عجيب أن يقف كل كبير في هذه الأمَّة ليجعل الإسلام في موطن الإتهام , وليجعل الإسلام في قفص الإتهام, وفي محكمة القاضي فيها خصم , والقاضي فيها ليس بعدل, وليس بمنصف هذه هي الحقيقة.تسابق الكبار والصغار إلى تأدية واجب العزاء كما يزعمون, وبعضهم سارع إلى تكفير فاعل هذا الإجرام, وبعضهم أيضاً يواسي القتلى متوعِّداً الفاعل بأشدِّ العذاب , والكلُّ يهرف ..السؤال الآن ..هل نحن عرفنا من الفاعل..هل التحقيقات أثبتت من الفاعل...هل ثبت إن الفاعل مسلم فعلاً , وإذا كان الفاعل مسلم هل الفاعل فعلها بدافع ديني..بشبهة دينيَّة..أليس بينهم وبين بعض المسلمين بعض الإحن والثأرات الشخصيَّة...أليس هذا مطروحاً؟؟؟؟؟
كل التوقعات مطروحة ...كل الإقتراحات مطروحة...هل لا بُدَّ أن يكون الفاعل ملتحياً..بغطرة ...يلبس عباءة ووهابي ووسنيِّ ألايمكن أن يكون الفاعل شيعياً؟؟ ألا يمكن أن يكون الفاعل يهودياً ؟؟؟ ألا يمكن أن يكون الفاعل نصرانياً؟؟؟
أقول لكم خبر قد لا يكون أحد منكم قد علمه , وزارة الداخلية نشرت صورة رجل قالت إنَّه يحتمل أن يكون آسيوياً من الآسيويين , ونشروا صورته بعد أن كان هو المجرم الوحيد أو الجثة الوحيدة المجهولة هي لنصرانيِّ اسمه فوزي إسكاندر وقد عُرِفَت أنَّ هذه الجثَّة له, وليست لآسيويِّ ؛ إذاً الأمر بعيد عن المسلمين حتى هذه اللحظة لماذا إذاً صدرت الأحكام سريعاً ضدَّنا؟ وسريعاً ضدَّ الإسلام وضِدَّ الإرهاب
الإسلام الآن متهم ..صاح النَّصارى بالمسلمين بعد الموقعة قالوا يا كفرة يا ولاد دين ال......(إنت عارف) , أهانوا شيخ الأزهر ورفعوا الأحذية في وجهه والمفتي وهم رموز الإسلام مهما كان بيننا وبينهم من خلاف, وهو رأس الحنيفيَّة مهما كان بيننا وبينه من خلاف , ثمَّ جرُّوا الشيخ على عبد الباقي رئيس مجمع البحوث الإسلاميَّة أو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ما أدري , وأرادوا طرحه أرضا وكادوا أن يكسِّروا سيَّارته , ماذا لو أنَّ شنوده هو الذي حدث معه ما حدث مع شيخ الأزهر هل كانت الدُّنيا ستصمت وستسكت إنَّه خط أحمر كما قالوا , والآن حملة مسعورة تقودها القطعان التي يعرفها المليونير الصليبي (ساويرس)كلهم الآن عبد مشتاق يُمنِّي نفسه بقيمة الشيك الذي سيُحرِّره له الملياردير, وكلُّهم الآن يهجمون على الإسلام ..الآن يقولون الغوا المادة الثانية من الدستور ..الآن يقولون إلغاء خانة الديانة من البطاقة ..الآن يتحدَّثون-اسمع- عن ختان الذُّكور ..أنا لم أخطئ..عن ختان الذُّكور ما هو ختان الإناث ..فاكر ؟؟ تذكَّر قلت لك سوف يأتي الدور على ختان الذُّكور , هم يريدونها قبطيَّة , لا يريدونها إسلاميَّة ...الآن ختان الذُّكور سبب من أسباب الإرهاب ...حدَّثونا عن النِّقاب ووجوب خلعه ..حدَّثونا عن ذمِّ المظاهرات السلميَّة التي خرجت تطالب بالإفراج عن المسلمات اللواتي وضِعن في الأخدود المستعر داخل الأديرة
قالوا...شيوخ الفضائيات وأشرف بأنَّني من أصحاب هذه الجرائم , وأشرف بأنَّني الآن أحد المتهمين المهددين بأنَّهم من رؤوس الفتنة التي يجب اقتلاعها هذه جريمةٌ يا حبَّذا لو لقيت الله تبارك وتعالى بها, وصدري مفتوح والحمد لله , ومن هدَّدني أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يهدِّده في نفسه , وفي ماله , وفي أهله , وأن يجعل العاقبة عليه
قراءة القرآن في المترو الآن متَّهمة...خِسَّة ..نذالة ..حقارة
المناهج الدينيَّة ..إلغاء التربيَّة الإسلاميَّة من المناهج , حدث كلُّ هذا في وقتٍ يحاول فيه صبيان المواخير الذين يترنَّحون بعد أن يتعاطوا الخمر بين أصنام العلمانيين والليبراليين, الذين سكروا بخمر المال هؤلاء يتقلبون ليل نهار في مقالب الزبالة ..المُسمَّاة بالمصري اليوم واليوم السَّابع عجيب أمر هذا الوطن..جريدة اليوم السَّابع سبَّت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قامت قناة النَّاس والخليجيَّة بالرد عليها ؛ فأُغلقت قناة الخليجيَّة وأُغلقت قناة النَّاس , وبقيَت اليوم السابع
وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنَّه ضحكٌ كالبكا
نسيَ الجميع ما سأذكره على حضراتكم الآن ...
واحد...الباطريارك شنودة تكلَّم في فضائية الأوربت أمام الملايين عن بول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهان قدس قداسة النبيِّ أمام الملايين , ولم يجرؤ أحد أن يفتح فمه ؛ كأنَّنا في بلاد كفر لسنا في بلادٍ إسلاميَّة , ولم يقدِّم أحد العزاء في كرامة المسلمين المفقودة , لم يخرج بيان من الكنيسة بشلح زكريا بطرس الذي قال محمد ابن زنا..استغفر كما تشاء نحن نسمعها ليل نهار لم تعتد أذننا عليها بعد , ولكني أذكِّرك بما حدث ...عزيز مرقس ابن فهيمة المومس الذي ماتت أمُّه وهي تمارس الجنس مع أربعة في حفلة جنس جماعي فتح قناة الرجاء تسبّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ,
قناة الكارمه التي تُبَثّ على النايل سات أربعة وعشرون ساعة من يوم الجمعة الماضية وهي تسبّ الله والرسول والقرآن وهي تُبَثّ على النايل سات
رفض الإعتذار عن بذاءات بيشوي سكرتير المجمع المقدَّس الذي قال إنَّ القرآن محرَّف ...رفض إتخاذ أي قرار ضد أي متنصر يسبّ الإسلام والمسلمين
الحل إذاً ليس في حذف الآيات والأحاديث لأن الهدف من هذه الحملة هو إجراء إستفتاء قريب جداً على انفصال جنوب مصر حتى تكون هناك دولة قبطيَّة, وحتى تنتهي الهويَّة الإسلاميَّة من هذه البلد ,,,
السؤال الثَّاني ...أين كان الأفاعي ؟؟ أين كان الأفاعي ؟؟؟ السادة الأفاعي الرياضي المحترم الليث الهصور أحمد شوبير تربية بلد السيد البدوي الكافر بالله وبرسوله خرج يتحدث (إنته مالك كاميليا في الدير ولاَّ وفاء في الدير..تعبان زعلان وتكلَّم كلاماً طويلاً عريضاً قصد به رفع أسهم النَّصارى , والحطّ من أسهم المسلمين,
وخرج محمد الباز يطلب إعتذاراً رسمياً من الشيخ أبي إسحاق ومن الدكتور زغلول النَّجَّار, وخرج جابر القرموطي هذا الليث الهصور يتحدَّث عن مريم التي قُتِلَت...أين كان هؤلاء يوم أن غؤقت عبَّارة السلام بالمسلمين الكادحين ؟؟ لماذا لم يخرج صوت الواحد فيهم يتحدَّث عن الذين قتلوا وهم يبحثون عن لقمة العيش , كان كل واحد منهم يريد أن يُستِّر إبنه أو يُسَتِّر إبنته أو يبني له بيتاً يستره من العُري, ويستره من الزنا ..كل واحد منهم يريد شراء سيَّارة , ولاَّ يريد شراء دكَّان يقوم به بمشروع يتكسَّب به قوت يومه..أين كان هؤلاء؟؟؟ أين كان هؤلاء يوم أن إنقلبت القطارات بعشرات المسلمين الكادحين الذين لا يجدون إلاَّ أجرة القطار؟؟؟
أين كان هؤلاء حينما قتل المسلمون في كل مكان؟؟؟
دم المسلم رخيص , والإسلام هيِّن ..وإلى السادة فرقة محبِّي السيد عمرو خالد أسأل الله أن يريني فيه آية غاب وسكت دهراً ؛ ثمَّ تكلَّم فقال سوف أقوم بحملة على النت إسمها (إنترنت بلا فتنة),(انترنت بلا فتنة ) , فتنك الله يا مفتون ..قاتلك الله يا مفتون , سكت عن كلَِّ البذاءات التي كانت تذيعها المواقع النصرانيَّة يقول لك فيديوهات مكذوبة,, ..فيديوهات من داخل الكنيسة مكذوبة؟؟
هل سمعتي بمن يُلبسوا ملابس القساوسة والرهبان والشمامسة ثمَّ نقول ذلك ؟
لماذا لم يعترضوا هم , وهو يعترض ؟؟
لماذا سكت عم زكريَّا بطرس ؟؟؟
لماذا سكت عن هذا ثمَّ قال حملة إنترنت بلا فتنة..آه بلا فتنة..هم يريدونك أن تقول في الصباح أبانا الذي في السماوات , هم يريدونك أن تقول مع الربِّ ,ذلك أفضل, أنا لا أُسعِّر الفتنة والله , والله أنا أُخمد الفتنة , والله لا أُسعِّرها أنا أُخمدها بالله,, لأنَّ الذي حدث لم يقم به المسلمون , وإن كان مسلم ٌ قد قام به فهل كل مسلم يمكن أن يكون متماشياً مع تعاليم الإسلام؟
هل من الإنصاف أن نقول إنَّ كل المسلمين على خير ؟؟
في كلِّ دينٍ هذا وذاك , حتى لو فعلها مسلم , ولكن تعالَ الآن أقول لك من الفاعل ...الأوَّل أستاذي عمرو خالد ..(فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة)كشف الرجل عن نفاقه والحمد لله ربِّ العالمين , الآن تعال أفسِّر لك الأحداث ..
واحد...عندنا في منطقة الشرق الأوسط -لست مُحلِّلاً سياسياً أنا أجمع لك مواطن غلبان يقول لك ماذا يحدث على وجه التحديد...واحد...في منطقة الشرق الأوسط -إقرأ الأحداث - في العراق هناك(800 )ألف نصراني, معظمهم من الكلدانيين منهم مائة ألف من الكاثوليك الذين قتل منهم من قتل في كنيسة النجاة بعدها قالوا إنّ ال(800) ألف من حقهم أن يشاركوا في الحكم في مقابل الأغلبية السنيَّة والشيعيَّة الموجودة في العراق إذاً هم يبحثون عن دور لهم
اتنين...معروف العراق وما فيها من إستبدادٍ شيعيٍّ, وقدوم مقتضى الصدر -قاتله الله وأرانا فيه آية وأخزاه ولعنه فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين..هم يريدونها عراقاً آخر,,,
أمَّا لبنان...فحزب الَّلات والعُزَّى الذي يقوده حسن نصر الَّلات قام بانقلاب فاشل في العام الماضي , وسريعاً عاد أدراجه ثمَّ وجود إسرائيل التي كُشِفت عمليَّة الجاسوسيَّة وكان أحد العاملين في شركة نجيب ساويرس أحد أفراد هذه الشبكة , ثمَّ لبنان وما فيها كما قلت لك , ثمَّ السودان , والإستفتاء الذي سيجري بعد غدٍ لتحديد هويَّة الجنوب أيُكمل أم لا يُكمل؟ ثمَّ بعد ذلك الحوثيُّون في جنوب اليمن والسعوديَّة...فوضى تريدها أمريكا ليحكم الشيعة والنَّصارى في بلاد المسلمين , كيف تحدث هذه الفوضى في منطقة آمنة مثل مصر...في موطن آمن مثل مصر؟؟قرأتُ كلَّ أحداث العنف التي جرت في مصر طيلة الأعوام الماضية..في ميدان التحرير كان هناك عمليَّات, في أسيوط كان هناك عمليَّات, المنطقة الوحيدة التي لم يكن فيها عمليَّات هي منطقة الأسكندريَّة , وهي منطقة معروف التعايش السِّلمي فيها بين المسلمين وغير المسلمين , لماذا في هذه المرة في الأسكندريَّة ؟ لو كان الفاعل مسلماً لماذا لا ينتظر إلى يوم سبعة يناير حتى يأتي الجميع , لو كان الفاعل مسلماً كيف يضع سيَّارته صفّ تاني في وجود مباحث التموين والآداب ومباحث حتى ربِّي أمن الدولة , وكله موجود , صف تاني في وجود مباحث المرور كيف؟ والعربية السودة خضرا مملوكة لنصراني والرجل وجدوه نصراني والفيديوهات تدل على ذلك والكنيسة رفضت أن تعطي من داس على الريموت وهو داخل إلى الكنيسة,أنا ما أقول شيء من خيالي , أنا مش مريض , ما أنا مريض , هذا كلام موجود , موجود على المواقع كلَّها ولم يصدر أيَّ تكذيب,,, الآن من المستفيد ؟ الكنيسة مستفيدة , استثمرت الكنيسة قامت بعمليَّة تفجير أقوى من تفجير الأسكندريَّة , تفجير البديهيَّات والمسلَّمات الإسلاميَّة, حتى يعود الوطن قبطيَّاً كما يريدون , حتى يعود الوطن صليبيَّاً كما يريدون ..مصر إسلاميَّة.. والله مصر إسلاميَّة وستظلّ إسلاميَّة والآذان سيظلّ يعالق الفضاء فيه أشهد أن لا إله إلاَّ الله , وأشهد أنَّ محمداً رسول الله , وفيه في الآخر الله أكبر..الله أكبر ..لا إله إلاَّ الله...لن يعلو صوتٌ فوقها , لن يعلو صوتٌ فوق لا إله إلاَّ الله , لن يعلو صوتٌ فوق الله أكبر, الله أكبر من كلِّ دسٍ ومن كلِّ مؤامرة, الله أكبر من كلِّ كيدٍ ومن كلِّ مكر , الله أكبر عاتٍ متجبِّر متكبِّر, الله أكبر من كلِّ من أراد الخراب بهذه البلد , قال الله عزَّ وجلَّ (إنَّهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهِّل الكافرين أمهلهم رويدا)
المستفيد الكنيسة , المستفيد إسرائيل التي قال فيها عاموس بادلين رئيس السابق للإستخبارات العسكريَّة خلال تسليمه مهامَّه لخلفه الجنرال (كوختى-ما أعرف-)قال أمَّا في مصر الملعب الأكبر لنشاطاتنا ؛ فإنَّ العمل تطوَّر حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979؛ فلقد أحدثنا الإختراقات السياسيَّة والأمنيَّة والإقتصاديَّة والعسكريَّة في أكثر من موقع , ونجحنا في تصعيد التوتر والإحتقان الطائفيِّ والإجتماعيِّ لتوليد بيئةٍ متصارعةٍ متوترةٍ دائماً , ومنقسمة إلى أكثر من شطرٍ في سبيل تعميق حالة الإهتراء داخل البنية والمجتمع...هؤلاء هم المستفيدون مع الكنيسة ,,, مستفيد أيضاً منهم ومعهم العلمانيون الذين يجنون الأموال في كلِّ مرة,,,
بالأمس كشفت الأجهزة الأمنيَّة بالفيوم سر إنتشار رسائل محمول تحمل عبارات تهديد المسيحيين بذبحهم الليلة , وكان من يرسل هذه الرسائل يكتب موقع أتباع محمد, راحت الرسالة إلى واحد إسمه إبراهام مكرم إبراهيم تلقَّى مكالمة هاتفيَّة -خاف على نفسه-بسرعة ذهب إلى قسم الشرطة تبيَّن أنَّ الفاعل شمَّاس بالكنيسة إسمه سميريوسف معوَّض سمعان هو الذي فعلها ,
أخيراً كنيسة القديسين أصلاً تصريحها تصريح ورشة بلاط استُخرِج في (12 يوليو سنة 1971)يعني مخالِفة , يعني لو الدولة هدَّتها من أولها لآخرها هي مخالِفة, وعندكم كل الوثائق التي تدل على ذلك , أتيت إليكم بها بالتواريخ ,, أخيراً ...أقول لك ....في أيَّام عبد النَّاصر (سنة 1954)حصل الآتي كان هناك عمليَّة إسمها عمليَّة سوزانة الشهيرة بفضيحة لافون, حصلت في نفس الشارع إسماعيل البكباشي أو البكباشي إسماعيل الذي حصل فيه الضرب في الكنيسة نفس التوقيت وهذه موجودة في مذكرات المخابرات المصريَّة وكتبها الراحل صالح مرسي في قصة رفعت الجمَّال المعروف بإسم رأفت الهجَّان إنه هناك فجِّرت سينما مترو وسينما ريو, غير أن سوء الحظ كان فيه واحد يهودي واضع متفجر في ملابسه , تشكَّك فيه رجل شرطة , لمَّا وجد إن النَّار تشتعل إصطحبه إلى المستشفى وهناك اكتشفوا الحقيقة كان هناك قنبلة مكتوب عليها إسم مارون أياك صاحب محل نظَّارات شهير واعترف الشاب إن إسمه فيليب ناتوسون يهودي الديانة وعمره واحد وعشرين سنة , واعترف أنه في منظمة إرهابيَّة يهوديَّة, ثمَّ بعد ذلك سنة (1955) أٌلقي القبض على هؤلاء يبدو أنَّ التاريخ يعيد نفسه , اليهود كانوا يقتلون اليهود , وأنا الآن أقولها وأنا مستريح النَّفس لا بُدَّ وأن يكون للقوم علاقةً بما قد حدث لأنَّهم استثمروه إستثماراً سريعاً للغاية, أعيب على الكبار أنَّهم وضعوا الإسلام في قفص الإتهام, وأدعوكم جميعاً إلى نصرة دينكم, لن أقول لكم كما قال عِكرمة (من يبايعني على الموت في سبيل الله ), ولن أقول لكم من يدفع أمواله حِسبةً لله ,ولكنِّي سأسألكم سؤالاً واحداً ..أفيكم رجلٌ ينذر نفسه لله ؟؟؟ سل نفسك هذا السؤال ...أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
الحمد لله ربِّ العالمين وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيٌ لا يموت بيده الخير وهو على كلِّ شيءٍ قدير, أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبد الله ورسوله, اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميدٌ مجيد,وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميدٌ مجيد, أمَّا بعدُ ....الآن أسألكم بالله دينكم دينكم لحمكم وعرضكم ليس بعد دينكم من شيء , لم يبق لنا في هذا الوجود إلاَّ ديننا هذه كلمتي التي أكرِّرها على أسماعكم جميعاً , نحن لا نملك في هذا الوجود مالاً ولا مكانةً إنَّما نملك ديننا الذي يجب أن نستمسك به , وقد أثبتت الأحداث أنَّنا لا نُحارَب إلاَّ لهذا الدِّين؛ فإذا فقدناه فقدنا معه كلَّ عزَّة ولله العزَّة ولرسوله وللمؤمنين, إن تنصروا الله ينصركم ويُثبِّت أقدامكم, اعلموا أنَّكم لن تُؤتَوا من عددٍ , ولا من قلَّةٍ , وإنَّما تُؤتَوا من الذُّنوب؛ فاحترسوا منها فما نزل العذاب إلاَّ بذنبٍ وما رُفِع إلاَّ بتوبة , نحن نحتاج إلى توبةٍ عامةٍ فضلاً عن توبة الأفراد خاصَّة , نحن نحتاج إلى الدعاء والإبتهال إلى الله , نحن نحتاج إلى كل طفل في ديار المسلمين يربَّى على لا إله إلاَّ الله , وعلى حبِّ محمدٍ رسول الله , نحن في حاجةٍ إلى كلِّ جهدٍ يمكن أن يبذله الطبيب والمدرِّس والمهندس , الكلُّ على ثغرة والكلُّ لا بُدَّ أن يسدَّ هذه الثَّغرة ؛ لأنَّ الحرب عليك في غرفة نومك؛ لأنَّ الحرب عليك في قلبك في قلب ولدك , لأنَّ الحرب عليك وأنت المقصود وإيَّاك أعني هل علمت الآن وتأكدت من هذه الحقائق؟أسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون له لا لغيره , وان تكون كلماتي هذه في ميزاني يوم القيامة وأن أكون أبنت وأفصحت .....
اللهمَّ اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
اللهمَّ إنَّا نسألك يا أرحم الراحمين أن تُؤمّننا في أوطاننا,
اللهمَّ أمِّنا في أوطاننا, اللهمَّ أمِّنا في أوطاننا,اللهمَّ أمِّنا في أوطاننا, اللهمَّ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا , اللهمَّ ارفع مقتك وغضبك عنَّا , ولا تؤاخذنا بما فعلنا ولا بما فعل السُّفهاء منَّا ,
اللهمَّ ياربَّ العالمين ياربَّ العالمين انصر دينك ياربَّ العالمين, وانصر جندك ياربَّ العالمين
اللهمَّ خذ بقلوبنا إليك أخذ الكرام عليك
اللهمَّ ياربَّ العالمين استرنا واجعل تحت الستر ما يرضيك , اللهمَّ استرنا واجعل تحت الستر ما يرضيك ؛ فإذا سترتنا سترتنا وأنت راضٍ عنَّا
اللهمَّ ياربَّ العالمين لإن كنَّا أذنبنا ياربَّ العالمين فأنت أهلٌ لكلِّ خيرٍ فاعف عنَّا وارفع مقتك وغضبك عنَّا
اللهمَّ أنت أعزُّ شيءٍ علينا فلا تجعلنا أهون شيءٍ عليك
اللهمَّ أنت أعزُّ شيءٍ علينا, فلا تجعلنا أهون شيءٍ عليك
اللهمَّ استعملنا ولا تستبدلنا
اللهمَّ انصرنا ولا تخذلنا, اللهمَّ انصرنا ولا تخذلنا
اللهمَّ انصر المجاهدين من عبادك الموحدين من أهل السنة في كلِّ مكان
اللهمَّ ارفع رايتهم
اللهمَّ سدِّد رميتهم, وعليك بأعدائنا
اللهمَّ عليك بأعدائنا , واقتلهم بددا , وأحصهم عددا, ولا تغادر فيهم ولا منهم ولا حولهم أحدا
اللهمَّ ياربَّ العالمين من كان من هذه الأمَّة على أمر ضلالةٍ وبدعة فرُدَّه إلى دينك مردَّا جميلا
اللهمَّ ياربَّ العالمين أحينا على الإسلام والسنة , وأمتنا على الإسلام والسنة , واحشرنا في حزب محمدٍ وصحبه
اللهمَّ اشف مرضانا وارحم موتانا وردَّ غائبنا وفكَّ أسرانا واهد الضَّال منَّا
اللهمَّ اهد بنات المسلمين واهد شباب المسلمين, واهد نساء المسلمين, واهد رجال المسلمين ,
اللهمَّ ياربَّ العالمين أرنا الحقَّ حقاً وارزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ,برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهمَّ اغفر لنا ولوالدينا ولوالد والدينا ولمشايخنا وعلمائنا ولمن كان له الفضل علينا برحمتك يا أرحم الراحمين
عباد الله ...اذكروا الله ذكراً كثيرا وصلُّوا على رسولكم صلَّى الله عليه وسلَّم بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ,أقم الصلاة إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا